طرق تطبيق الحدود
الجزء ١ · صفحة ٦٥خمر، وكل خمر حرام". أما أكثر الشافعية (1)، وأبو يوسف ومحمد من الحنفية (2) المالكية (3) وبعض إلى أن الخمر هي المسكر من عصير العنب إذا أشتد، سواء أقذف بالزبد أم لا. وذهب أبو حنيفة وبعض الشافعية إلى أن الخمر هي عصير العنب إذا اشتد، وقيد أبو حنيفة (4) وحده بأن يقذف
بالزبد بعد اشتداده.
المطلب الثاني: طرق تطبيق حد الخمر
إن تحريم الخمر مصدره القرآن الكريم لقوله تعالى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ
وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَمُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [سورة
المائدة: 90].
أما في تحديد عقوبة شارب الخمر جاءت من السنة النبوية الشريفة لقوله: " من شرب الخمر فاجلدوه فعن عاد فاجلدوه"، وعقوبة جلد شارب الخمر هي عقوبة ذات حد واحد لأن القاضي لا يستطيع أن ينقص منها أو يزيد عليها أو يستبدل بها غيرها، ووقع الاختلاف في تحديد
(1) الرملي شمس الدين نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج د. ط. (بيروت: دار الفكر 1404 هـ - 1984 م)، ج 8، ص 11. (2) ابن عابدين محمد أمين حاشية رد المختار على الدار المختار ط 2. بيروت: دار الفكر، 1386 هـ - 1966)، ج 6، ص 210.
(3) الدسوقي، محمد بن أحمد بن عرفه، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مرجع سابق، ج 4، ص 352. (4) ابن الهمام الإمام كمال الدين فتح القدير على الهداية، ط 1. (لبنان: دار الفكر 1389 هـ - 1970 م)، ج 10، ص 96.
55