دية الجنين
الجزء ١ · صفحة ٣٣وجه الدلالة: بين هذا الحديث دية شبه العمد، وأنها مغلظة في بطون أولادها.
وأبو حنيفة رحمه الله يشبه العمد بالقتل عند استخدام أدوات غير معتادة للقتل، مثل الحجر الكبير أو الخشبة الكبيرة. يُعتبر العمد إذا كان الضرب بواسطة أداة تُستخدم عادةً لأغراض أخرى غير القتل، مثل التأديب. يقول أبو يوسف ومحمد – تابعاً لأبي حنيفة – أن الضرب بأدوات لا تُستخدم عادةً للقتل، مثل السوط والعصا الصغيرة، يُشبه العمد ويحمل عقوبة مماثلة للقتل العمد. يُعتبر العمد جرماً يحمل عقوبة الكفارة والدية الثقيلة، ويؤدي إلى حرمان الميراث. مالك رحمه الله ينظر إلى الشبهة في العمد كمحرم للقصاص، لكنه لو أنكر معرفة الشبهة، يُعتبر مسؤولاً عنها. 2
وذهب المالكية: أن لا وجود لهذا النوع من القتل، فإما ان يكون عمد أو خطأ باستدلال
قول الله -عز وجل-:
وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأَ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُةٍ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
العيني،
محمود بن
أجمد
بن موسى، البناية شرح الهداية، مرجع سابق، ج??، ص??
2 الزيلعي، جمال الدين عبد الله بن يوسف، نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية، ص 320 - 323. القيرواني، أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات،
تحقيق محمد حجي، فكري، عبد الوهاب محمد الدية في القتل العمد وشبه العمد،.
طا (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 1999م) ج 14، ص 24.
مرجع
سابق، ص 34.
??