دية الجنين
الجزء ١ · صفحة ٤٠وبناءً على ذلك يرى الباحث أن فكرة عدم وجود روح أو أهمية للجنين قبل مرور فترة معينة
من الحمل ليست مبررة، ويجب على الأفراد فهم أن قتل الجنين في أي مرحلة من مراحل
نموه يُعتبر اعتداءات على حقه في الحياة ومخالفة لإرادة الخالق.
الفرع الثاني: دية قتل الجنين
اختلفوا العلماء ومنهم من قال:
أ-
الظاهري
وجوب القصاص: وهو ما ذهب إليه بعض المالكية ابن حزم أصحاب الإمام مالك كما ذكر الشيخ المواق في التاج والإكليل حيث قال: " ولو كان الضرب عمدا على بطنها، فقال ابن القاسم: يجب القود فيه بقسامة وهذا إن تعمد ضرب البطن أو الظهر أو موضع يرى أنه أصيب به، أما لو ضرب رأسها أو يدها أو رجلها ففيه الديه".
وجوب الكفارة سواء سقط الجنين حيا أو ميتاً، مع تعدد الكفارة بتعدد الأجنة، وذلك لأن الجنين بعد نفخ الروح فيه أصبح ويرى وهو معصوم الدم مضمون النفس فتجب فيه الكفارة عند قتله كالكبير. وجمهور فقهاء الحنفية
الصاوي، أبو العباس أحمد بن محمد، بلغة السالك لأقرب المسالك، د. ط (دار المعرف ج 4، ص 380. 2 أبو محمد، علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، المحلى بالآثار، تحقيق: عبد الغفار سليمان البنداري، ط 1 (بيروت: دار الفكر، 1408هـ) ص
.??
راجع المواق، ابي عبد الله محمد بن يوسف التاج والإكليل لمختصر خليل، د. ط (لبنان: دار الكتب العلمية، 1416هـ) ج 8، ص 3
??