أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤فقد ذهب الفقهاء إلى أن العقد بصيغة الماضي، من غير توقف على نية (
ودليلهم: أن رسول الله م استعمله في عقوده، وكذلك استعملها العرب في عقودهم وقل أن يستعملوا
غيره في هذا الغرض (2)
، وهذه الصيغة جعلت الإيجاب حالا في عرف أهل اللغة والشرع (3).
الثاني: صيغة الاستفهام:
اتفق الفقهاء على أن العقد لا ينعقد بصيغة الاستفهام، بأن يقول المشتري للبائع أتبيعني هذا الشيء
بكذا؟ أو أبعته
مني
بكذا؟ فقال البائع بعت، انه لا ينعقد ما لم يقل المشتري اشتريت بعد ذلك (4)
ودليلهم أن هذا سؤال الإيجاب والقبول، لا إيجاباً وقبولاً (5).
الثالث: صيغة المضارع:
وفيه قولان:
الاول: بصحته وخاصة إذا نوى البيع، وهو قول الحنفية (6)، والشافعية
(7)
قال الكاساني وأما صيغة الحال فهي أن يقول البائع للمشتري أبيع منك هذا الشيء بكذا ونوى الإيجاب فقال المشتري أشتري منك هذا الشيء بكذا ونوى الإيجاب، وقال البائع أبيعه منك بكذا وقال المشتري اشتريه ونويا الإيجاب يتم الركن وينعقد، وإنما اعتبرنا النية هاهنا وإن كانت صيغة أفعل للحال الصحيح لأنه غلب استعمالها للاستقبال إما حقيقة أو مجازا فوقعت الحاجة إلى التعيين بالنية (
هو
6
(8)
(6) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 133، الدردير: الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 3، ص 4، الشربيني: مغني المحتاج: مصدر سابق، ج 2، ص 3، موفق الدين بن قدامه: الكافي في فقه الإمام أحمد، مصدر سابق، ج 2، ص 3، الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، مصدر سابق، ص 204، الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته: مصدر سابق، ج 4، ص 449. (2) انظر الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، مصدر سابق، ص 204 الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته: مصدر سابق، ج 4، ص 449. (3) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 133. (4) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 133 الحطاب: مواهب الجليل، مصدر سابق، ج 4، 232، الشربيني: مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 3، مغني المحتاج: مصدر سابق ج 2، ص 5، النووي: المجموع، مصدر سابق، ج 9، ص 160، موفق الدين بن قدامه الكافي، مصدر سابق، ج 2، ص 3.
(5) انظر الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 133، موفق الدين بن قدامه الكافي، مصدر سابق، ج 2، ص 3. (6) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 133، الخفيف: أحكام المعاملات الشرعية، مصدر سابق، ص 205. (7) الشربيني: مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 3.
(8) الكاساني بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 133 - 134.
24