أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥وبه قال المالكية إلا أنهم اعتبروه محتملا فيجب الحلف، كما قال الحطاب: وإن أتى بصيغة المضارع فكلامه محتمل فيحلف على ما أراده (1).
والثاني: بعدم صحته وبه قال الحنابلة (2). ودليلهم عدم انعقاد البيع؛ لأن ذلك وعد بأخذه (3). وأرجح القول الأول بانعقاد العقد بصيغه المضارع مع وجود النية لكون المضارع للحال ومع غلبه استعماله للاستقبال حقيقة أو مجازا فتقع الحاجة للتعيين بالنية.
الرابع: صيغة الأمر:
وفيه قولان:
يصح
الاول: العقد وينعقد،
وبه
قال المالكية (4)، و الإباضية (5) والأظهر عند الشافعية (6)، ورواية عن
الحنابلة (7).
ودليلهم: أن البيع منوط بالرضا، والرضا أمر خفي، وفعل الأمر يدل على الرضا، فاعتبر ما يدل عليه، أنه كما ينعقد البيع بالمعاطاة، فإنه ينعقد بتقدم القبول على الإيجاب من باب أولى (9).
من
اللفظ (8)
(1) الحطاب: مواهب الجليل، مصدر سابق، ج 4، 232. البهوتي: -: كشاف القناع، مصدر سابق، ج 3، ص 174.
(2)
(3) المصدر السابق.
(4) الدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 3، ص 3.
(5) الكندي، الوجيز في فقه المعاملات المالية، ط 1، 1434هـ_2013،ص16
(5)
ابن
ص 3.
(6)
مفلح المبدع شرح المقنع، مصدر سابق، ج 4، ص 4، موفق الدين بن قدامة: الكافي في فقه ابن حنبل، مصدر سابق، ج 2،
الشربيني: مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 4، ص 4. (7) موفق الدين بن قدامه: المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 4.
(8) انظر: الدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 3، ص 3، الحطاب: مواهب الجليل، مصدر سابق، ج 4، ص 229، النووي: المجموع، مصدر سابق، ج 9، ص 154، الشربيني: الإقناع، مصدر سابق، ج 2، ص 276، الجمل:
حاشية الجمل، ص 3، ص 7.
(9) الدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 3، ص 3.
25