أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٢٦الثاني: لا
يصح ولا ينعقد البيع، وبه قال الحنفية (1)، ورواية عن الشافعية (2)، ورواية عن الحنابلة (
،
ودليلهم أن قوله بع أو اشتر طلب الإيجاب والقبول وطلب الإيجاب والقبول لا يكون إيجابا وقبولا، فلم يوجد إلا أحد الشطرين فلا الركن (4).
يتم
ويرئ الباحث القول الأول بصحة صيغة الأمر لأن صيغة الأمر تدل على الرضا فيصح البيع.
اتصال القبول بالإيجاب:
اختلف الفقهاء في اتصال القبول بالإيجاب باشتراط الفورية علي قولين:
الاول: لا يشترط الفورية في القبول ما داما في مجلس واحد فإن صدر الإيجاب فللأخر الحق في القبول إلى نهاية المجلس، وبه قال الحنفية (5)، والمالكية (6)، الإباضية (7) والحنابلة (8).
ودليلهم: أن العرف قد اتخذ بقاء المجلس دليلاً على بقاء إرادة الموجب وتمسكه بها ما بقي، حتى يتهيأ للطرف الآخر فرصة تمكنه من النظر والتروي والموازنة بين البدلين وغير ذلك مما لا يستغني عنه إبرام العقود، فإذا انتهى المجلس اعتبرت تلك الإرادة منقضية
(9)
أن حالة المجلس كحالة العقد، بدليل أنه يكتفي بالقبض فيه لما يعتبر قبضه (10).
الثاني: يشترط الفورية في القبول، فإن فصل بينهما كلام غيره، أو فعل آخر بطل، وبه قال الشافعية (11).
(1) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 134.
(2) الشربيني: مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 4، ص 4.
(3) (4)
موفق الدين بن قدامه: المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 4.
موفق الدين بن قدامه: المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 4، الشربيني: مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 4.
(5) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 137.
(6) الحطاب: مواهب الجليل، ج 4، ص 241، الدسوقي: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 3، ص 5. (7) الكندي، الوجيز في فقه المعاملات المالية، ط 1، 1434هـ_2013،ص22
(5) ابن مفلح المبدع شرح المقنع، مصدر سابق، ج 4، ص 4، موفق الدين بن قدامة: الكافي في فقه ابن حنبل، مصدر سابق، ج 2،
ص 3.
(8) (9)
(10)
البهوتي: كشاف القناع، مصدر سابق، ج 3، ص 148، المرداوي: الإنصاف، مصدر سابق، ج 4، ص 190، موفق الدين بن قدامه الكافي في فقه ابن حنبل، مصدر سابق، ج 2، ص 3.
الخفيف: أحكام المعاملات، مصدر سابق، ص 190، الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 137.
البهوتي: كشاف القناع، مصدر سابق، ج 3، ص 148.
(11) الشربيني مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 6، النووي: المجموع، مصدر سابق، ج 6، ص 160.
26