أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٣٢

الولي، لا على الصبي، فصح البيع؛ لأن الصبي حينئذ كالدلال، والعاقد غيره (1). أما الشافعية (2)، والحنابلة في رواية (3)، فذهبوا إلى أن بيع الصبي المميز وشراءه لا ينعقد أي منهما. ودليلهم: أن ذلك لعدم أهليته؛ لأن شرط العاقد هو الرشد، سواء أكان العاقد بائعا أم مشتريا، والرشد: أن يتصف بالبلوغ وصلاح الدين والمال (4) ولأن الحجر عليه لتبذيره وسوء تصرفه، فإذا أذن له، فقد أذن فيما لا مصلحة فيه، فلم يصح

هو

وراي الباحث هو القول الأول بان بيع الصبي صحيح بشرط إجازة الولي حتى لا يسرف بماله. ثانيا: بلوغ الصغير وانتهاء مدة الحجر عليه:

اتفق الفقهاء على أن تنتهي مدة الحجر على الصبي بالبلوغ، والرشد (5).

ودليلهم قوله سبحانه وتعالى سمح فَإِنْ وَانَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدنًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَهُمْ سجى سجد النِّسَاء: تمحسحج (6)، لأن الحجر عليه إنما كان لعجزه عن التصرف في ماله على وجه

المصلحة حفظا لما له عليه (7).

(1) الزحيلي الفقه الإسلامي وأدلته، مصدر سابق، ج 5، ص 18.

(2) الشربيني: مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 1، ص 131، النووي: المجموع، مصدر سابق، ج 9، ص 150، الغزالي: المستصفى،

مصدر سابق، ج 1، ص 54.

(3) موفق الدين بن قدامه: المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 296، شمس الدين بن قدامه: الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 4،

(4)

ص 511. انظر: الشربيني: مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 7. (5) الرشد عند الجمهور: هو الاستقامة والاهتداء في حفظ المال وإصلاحه، وعند الشافعي الصلاح لدينه وماله، انظر: الكاستاني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 7، ص 170، وابن رشد: بداية المجتهد، مصدر سابق، ج 2، ص 212، الشربيني: مغني المحتاج،

(6) (7)

مصدر سابق، ج 2، ص 7، موفق الدين بن قدامه: المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 295.

انظر المصادر السابق.

موفق الدين بن قدامه: المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 295.

32