أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤عاماً، فإذا كان
يبقى الحجر عليه بعد البلوغ إلى أن يكون عمره خمسة وعشرين سنة فيعطى ماله ولو لم يكن، رشيدا، وبه قال أبو حنيفة (1). وهذا الثاني.
ودليلهم:
قوله تعالى: " وَءَاتُوا الْيَتُمَى أَمْوَهُمْ. (2). قال أبو حنيفة والمراد منه بعد البلوغ (3).
يتصور
عمره
خمسة وعشرين
أن يصير فيه جدا؛
قال أهل الطبائع: إذا بلغ خمسا وعشرين سنة فقد بلغ رشده؛ لأنه بلغ سنا لأن أدنى ما يبلغ فيه الغلام اثنتا عشرة سنة، فيولد له ولد لستة أشهر، ثم الولد يبلغ اثنتي عشرة سنة، فيولد له ولد لستة أشهر فقد صار بذلك جدا (4).
وراي الباحث هو القول القائل بان يبقي عليه الحجر الي ان يصير رشيدا وذلك لقوة دليلهم. الحالة الثانية: أثر الزمن في بيع السفيه:
اختلف الفقهاء في حكم بيع السفيه في وقت الحجر عليه على ثلاثة أقوال: الأول: يصح بيعه وشراؤه ويكون نافذا سواء حكم الحاكم بسفهه أو لم يحكم، وبه قال أبو حنيفة (5) وهذا الأول. ودليله أن الحجر من القاضي قضاء منه، وقضاء في المجتهدات إنما ينفذ ويصير كالمتفق عليه إذا لم يكن نفس القضاء محل الاجتهاد، فأما إذا كان فلا، بخلاف سائر المجتهدات التي لا فيها إلى نفس القضاء (6).
الاجتهاد
يرجع
(1) الكاساني بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 7، ص 171، السرخسي: المبسوط، مصدر سابق، ج 24، ص 157، ابن نجيم:
(2)
(3)
البحر الرائق، مصدر سابق، ج 8، ص 91.
سورة النساء الآية: 2
ابن نجيم: البحر الرائق، مصدر سابق، ج 8، ص 91، الزيلعي: تبيين الحقائق، مصدر سابق، ج 5، ص 195.
(4) المصدرين السابقين.
(5) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج?، ص169.
(6) انظر: الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج?، ص169.
34