أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٣٩

منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا إلا بيع الخيار) (1)، عن حكيم بن حزام له قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، أو قال حتى يتفرقا) (2)، وبهذا جعل الرسول pالخيار في الفسخ أو الإمضاء للمتبايعين، وهذا فيه دليل على ثبوت خيار المجلس لكل واحد من المتبايعين بعد انعقاد البيع حتى يتفرقا من ذلك المجلس بأبدانهما (3). الثاني: عدم ثبوت خيار المجلس، وبه قال الحنفية (4) والمالكية (5)، وبه قال ربيعة والنخعي وهو رواية عن الثوري (6). وهذا الثاني. ودليلهم: قوله تعالى: وَلَا تَأْكُلُوا أَمْولَكُم بَيْنَكُم بِالْبَطِلِ وَتُدْلُوا بِمَا إِلَى الْحُكَامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقٌ مِّنْ أَمْوَلِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (7)، حيث أباح الله سبحانه وتعالى الأكل بالتجارة عن تراض قيد التفرق عن مكان العقد، وعند القائلين بخيار المجلس إذا فسخ أحدهما العقد في المجلس لا يباح الأكل، فكان ظاهر النص حجة عليه (8). ويرى الباحث القول بثبوت خيار المجلس ذلك لان الأدلة التي استدل بها النافون هي للعموم فلا ترد النصوص الخاصة (يقدم الخاص على العام وأيضا لصحة الأدلة التي استدلوا بها وصراحتها في إثبات

مطلقا

عن

رأيهم.

(1) استدل به الشافعي الأم، مصدر سابق، ج ?، ص 4، والنووي: المجموع، مصدر سابق، قدامة: المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 5.

،?

ج 164، وموفق الدين بن

وحديث

(المتبايعان كل واحد … الخ) رواه البخاري ومسلم البخاري، الجامع المختصر الصحيح، مصدر سابق، رقم (2005)، ج?، ص 743، مسلم، صحيح مسلم، مصدر سابق رقم (1531)، ج?، ص 1163. (2) استدل به الشافعي، الأم، مصدر سابق، ج ?، ص 4، والنووي: المجموع، مصدر سابق، ج ?، ص164، وموفق الدين بن قدامة: المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 5 وحديث البيعان بالخيار … الخ) رواه البخاري ومسلم، البخاري، الجامع المختصر الصحيح، مصدر سابق رقم (1532)، ج 3، ص 1164.

(3)

ابن

حجر: فتح الباري، مصدر سابق، ج 4، ص???، والنووي: صحيح مسلم بشرح النووي، مصدر سابق، ج ??، ص???. (4) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج ?، ص??، السرخسي: المبسوط، مصدر سابق، ج 13، ص156. (5) الإمام مالك: المدونة الكبرى، مصدر سابق، ج ??، ص??? و، ابن رشد، بداية المجنهد، مصدر سابق، ج?، ص???. (6) النووي: صحيح مسلم بشرح النووي، مصدر سابق، ج ??، ص???.

(7)

سورة القرة الآية 188

(8) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج ?، ص ??، العراقي: طرح التثريب، مصدر سابق، ج 6، ص130.

39