أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٤٠المطلب الثاني
أثر الزمن في خيار الشرط
لقد بين الفقهاء جواز خيار الشرط (1) وصحته لكل م المتعاقدين، أو لأحدهما، وأنه يجوز لأحدهما
(2)
دون الآخر وفي هذا أربع مسائل:
المسألة الأولى: مدة خيار الشرط:
وفيها ثلاثة أقوال:
من
القول الأول: مدة خيار الشرط ثلاثة أيام ولا تزيد عن ذلك، وبه قال أبو حنيفة (3) والشافعية (4). ودليلهم: عن ابن عمر T قال سمعت رجلاً من الأنصار وكانت بلسانه لوثة يشكو إلى رسول الله p أنه لا يزال يغبن في البيع، فقال له رسول الله: إذا بايعت فقل لا خلابة، ثم أنت بالخيار في كل سلعة ابتعتها ثلاث ليال، فإن رضيت فأمسك، وإن سخطت فأردد (5)؛ والحديث حدد فيه ثلاث ليال فلا
يتعدى إلى أكثر (6).
(1)
خيار الشرط: هو أن يكون حد العاقدين أو لكليهما أو لغيرهما الحق في إمضاء العقد أو فسخه في مدة معلومة إذا شرط ذلك في العقد، انظر: ابن عابدين حاشية ابن عابدين، مصدر سابق، ج 4، ص 567، ابن مفلح: المبدع، مصدر سابق، ج 4، ص67، ومحمد مصطفى شلبي، المدخل في الفقه الإسلامي، مصدر سابق، ص 540. (2) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 264، ابن عبد البر، أبو عمر يوسف بن عبد الله القرطبي (1986 م)، الكافي في فقه أهل المدينة، ط 1، ج 1، ص 343، دار الكتب العلمية – بيروت، الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 42، موفق الدين بن قدامه: المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 19.
حديث
(3) الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص 264، الزيلعي: تبيين الحقائق، مصدر سابق، ج ?، ص 14. (4) الرملي: نهاية المحتاج، مصدر سابق، ج ?، ص??، والشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج ?، ص 47. (5) استدل به الشربيني: مغني المحتاج، مصدر سابق، ج 2، ص 47، الشيرازي: المهذب، مصدر سابق، ج 1، ص 258. (إذا بايعت فقل لا خلابة … إلخ) رواه كل من: البيهقي، سنن البيهقي الكبرى، مصدر سابق، رقم (10239)، ج 5، ص 273، وقال الزرقاني: وعند الدار قطني والبيهقي بإسناد حسن الزرقاني، محمد بن عبد الباقي بن يوسف (1990 م)، شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك، ط 1، ج 3، ص 433، دار الكتب العلمية – بيروت.
(6) انظر النووي: المجموع، مصدر سابق، ج ?، ص???.
40