أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٤١

القول الثاني: يجوز خيار الشرط لأي مدة يتفق عليها المتعاقدان سواء طالت أم قصرت، وبه قال أبو يوسف ومحمد من الحنفية (1)، وابن المنذر من الشافعية (2)، والحنابلة (3)، والحسن بن صالح والعنبري وابن أبي ليلى وإسحاق وأبو ثور (4).

ودليلهم قول النبي: المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً) (5) وهنا أجاز رسول الله p شروط المسلمين، فإذا اشترط أحد المتعاقدين شرطاً لا يؤدي إلى حرام فإنه يكون حلالاً،

فإذا حددت المدة وكانت معلومة فيجوز هذا الشرط، ويكون داخلاً في عموم هذا الحديث. القول الثالث: يجوز اشتراط الخيار بقدر الحاجة حسب السلعة، وليس للخيار حد مؤقت وإنما هو على حال السلعة، وبه قال الإمام مالك (6). ودليله أن المفهوم من الخيار هو اختيار المبيع، لذا وجب أن يكون محدوداً بزمان إمكان اختيار المبيع، وذلك يختلف بحسب كل مبيع. ويرئ الباحث القول بأن مده خيار الشرط تجوز لأي مده يتفق الطرفان عليها ذلك لما دعت إليه الحاجة لأن في بعض العقود المعاصرة تستلزم مده طويلة أو لحاجة أخري كعدم الحاق الضرر بسلعه ما قد تفسد في مده قصيره.

(1) الشيخ نظام الفتاوى الهندية، مصدر سابق، ج ?، ص??، مرخسي: المبسوط، مصدر سابق، ج??، ص 41. (2) النووي: المجموع، مصدر سابق، ج ?، ص???.

(3)

(4)

موفق الدين بن قدامة المغني مصدر سابق، ج 4، ص.18

موفق الدين بن قدامة المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 18، و، الترمذي، محمد بن عيسى أبو عيسى السلمي، الجامع الصحيح سنن الترمذي، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرون (مذيل بتعليقات الألباني) رقم (???4)، ج ?، ص 535، دار إحياء التراث العربي بيروت. (5) استدل به كل من: السرخسي المبسوط، مصدر سابق، ج??، ص،41، النووي: المجموع، مصدر سابق، ج ?، ص???. حديث (المسلمون على شروطهم … الخ) رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحي الترمذي، سنن الترمذي مصدر سابق، رقم (1352)، ج 3، ص 634.

(6)

بن رشد: بداية المجتهد، مصدر سابق، ج ?، ص 148، ابن عبد البر: الكافي بن عبد البر، مصدر سابق، ج ?، ص 343، والصاوي، بلغة السالك، مصدر سابق، ج ?، ص 80.

41