أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أنها مدة ملحقة بالعقد، فلا تجوز مع الجهالة كالأجل، وأن اشتراط الخيار أبداً يقتضي المنع من التصرف على الأبد، وهذا ينافي مقتضى العقد، فلم يصح، وأن الشرط الفاسد في عقود المعاوضات المالية يتعدى فساده إلى العقد، ويحكم بفساد العقد أيضا (1). أن فيه غرراً، والغرر لا يجوز (2).

الثاني: يجوز الخيار بوقت مجهول وتتحدد المدة بما يتناسب مع المعقود عليه عند الإمام مالك (3)، الإمام أحمد يصح وهما على خيارهما أبداً ويفسد الشرط ويصح د (4)، وبه قال ابن شبرمة.

العقد

وعند

ودليلهم: قول النبي:: المسلمون على شروطهم إلا شرطاً حرم حلالاً أو أحل حراماً) (5). ويرئ الباحث ان القول القائل بعدم جواز جهالة الوقت وذلك لان بقاء المدة مجهولة قد يؤدي الي

الاختلاف بين المتبايعين.

المسألة الرابعة: انتهاء مدة خيار الشرط.

ينتهي خيار الشرط بأحد الأمور الآتية:

الأمر الأول: إمضاء العقد أو فسخه في مدة الخيار سواء كان ذلك صريحا أو دلالة، وهو قول الحنفية (6)، والمالكية (7)، والشافعية (8)، والحنابلة (9)، الإباضية (10).

ودليلهم: أن رسول الله p قال لبريرة حين عتقت ملكت بضعك، فاختاري، وإن وطنك زوجك فلا خيار لك) (11).

(1) انظر: ابن نجيم، البحر الرائق، مصدر سابق، ج 6، ص 3.

(2) انظر: الرملي، نهاية المحتاج، مصدر سابق، ج 4، ص14. (3) الإمام مالك، المدونة الكبرى، مصدر سابق، ج ??، ص???.

(4)

(5)

ابن مفلح: المبدع، مصدر سابق، ج 4، ص 67، وشمس الدين بن قدامة الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 4، ص 66. ابن مفلح: المبدع، مصدر سابق، ج 4، ص 67، وشمس الدين بن قدامة الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 4، ص 66.

(6) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 5، ص267. (7) ابن رشد، بداية المجتهد، مصدر سابق، ج ?، ص158.

(8) الشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج ?، ص 48. موفق الدين بن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 22.

(9)

(10) الوجيز في فقه المعاملات المالية المعاصرة، الكندي، ص51

(11) أخرجه الدارقطني عن عائشة T أن النبي p قال لبريره: اذهبي فقد عتق معك بضعك)، وروى البخاري ومسلم عن القاسم

?

عن عائشة قالت: (كان في بريرة ثلاث سنن أراد أهلها أن يبيعوها ويتشرطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله p فقال: اشتريها وأعتقيها فإن الولاء لمن أعتق وعتقت فخيرها رسول الله) من زوجها فاختارت نفسها .... الحديث) رواه البخاري في النكاح والطلاق ومسلم في العتق انظر الزيلعي نصب الراية مصدر سابق، ج ?، ص 204.

43