أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٥١

ودليلهم: قوله تعالى: " أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا تَدَايَتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمَّى "

البيع بأجل مجهول

الأجل المجهول: وهو ما لا يكون مضبوطا أو معروفا عند الناس.

اتفق الفقهاء على عدم جواز التأجيل إلى ما لا يعلم وقت وقوعه - حقيقة أو حكما – ولا ينضبط، وهو الأجل المجهول (1).

ودليلهم: أن الجهالة متفاوتة، والتأجيل بمثل ذلك غير معلوم؛ لأن ذلك يختلف يقرب ويبعد، يتقدم ويتأخر (2)

، فإن الأجل المجهول لا يفيد؛ لأنه يؤدي إلى الغرر (3).

البيع بأجل مجهول جهالة يسيرة:

اختلف الفقهاء في تأجيل سداد الدين إلى أجل فيه جهالة يسيرة على قولين:

القول الأول: يجب أن يكون الأجل مضبوطا، أي محدودا لا يتقدم ولا يتأخر، وأن يكون معلوما يعرفه العاقدان، أو مشهورا بين الناس كالشهور الهجرية وأيامها ولياليها والشهور الميلادية، وبه قال الحنفية، والشافعية والحنابلة في، قول وابن عباس وابن المنذر (4)، و الإباضية (5)، وعلى هذا فلا يجوز البيع إلى قدوم الحاج والحصاد - بفتح الحاء وكسرها ومثله القطاف وهوللعنب، والدياس: وهو دوس الحب بالقدم لينقشر، والجزاز: أي جز صوف الغنم، لأن هذه الأوقات تتقدم

6

(1) السرخسي: المبسوط، مصدر سابق، ج 24، ص 157، ابن الهمام: فتح القدير، مصدر سابق، ج 6، ص 248، موفق الدين

بن قدامة: الكافي في فقه ابن حنبل، مصدر سابق، ج 2، ص 3.

(2) الشيرازي، المهذب، مصدر سابق، ج ?، ص 266، البهوتي، كشاف القناع، مصدر سابق، ج ?، ص???. (3) انظر: الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مصدر سابق، ج ?، ص205.

(4) موفق الدين بن قدامة المغني، مصدر سابق، ج 4، ص194.

(5) البيسوي، جامع البيسوي، ج?، ص1775.

51