أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٥٢

وتتأخر (1)، ولا يجوز التأجيل بما لا يعلمه العاقدان وليس بمشهور، كالشهور القبطية، والبيع إلى النيروز (2)، وصوم النصارى، وفطر اليهود (3).

ودليلهم: قوله تعالى: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوْقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجَ " (4). أن هذه الجهالة في الوقت تؤدي إلى المنازعة في البيع لابتنائها على المماكسة، ولأن الجهالة المفضية إلى المنازعة تمنع من التسليم والتسلم فلا يحصل المقصود من العقد، فكان العقد عبثا لخلوه عن العاقبة

الحميدة (5).

القول الثاني: يجوز التأجيل إلى وقت معلوم ولو بوجه ما، فيجوز التأجيل بأجل معلوم بالشهور والأيام، وكذا يجوز التأجيل إلى الحصاد والعطاء والصيف والشتاء ونزول المطر وقدوم الحاج وغيرها مما هو معلوم بتفاوت قليل، وبه قال المالكية (6)، ورواية عن أحمد (7)، وهو قول ابن عمر وأبي ثور وابن أبي

ليلي.

ودليلهم: أن هذا لهم عادة بوقت القبض، فلا يحتاج لضرب الأجل، وذلك كأرباب المزارع وأرباب الألبان وأرباب الثمار، فإن عادة الأول القبض عند حصاد الزرع، وعادة من بعدهم الوفاء بدفع ما عليهم زمن

الربيع وزمن جذ الثمار (8).

أن الأيام المعلومة كالمنصوصة

(9)

أن العطاء والدياس لا يتفاوت تفاوتا كثيرا (10).

(1)

(2)

(3)

(4) (5)

ابن

الهمام، فتح القدير، مصدر سابق، ج 6، ص 453.

النيروز: هو أول يوم من السنة القبطية، ومعناه اليوم الجديد، وفي سابعة ولادة عيسى عليه السلام انظر: الدردير، الشرح

الكبير، مصدر سابق، ج ?، ص???.

الهداية، مصدر سابق، ج 3، ص 49، الشافعي، الأم، مصدر سابق، ج ?، ص 96، وموفق الدين بن قدامة، الكافي

المرغيناني، في فقه ابن حنبل، مصدر سابق، ج ?، ص 62.

سورة البقرة الآية 189

المرغيناني، الهداية، مصدر سابق، ج 3، ص 49، الكاساني: بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج 4، ص 180.

(6) النفراوي: الفواكه الدوائي، مصدر سابق، ج 2، ص 100.

(7)

) موفق الدين بن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 4، ص 194، وموفق الدين بن قدامة، الكافي في فقه ابن حنبل، مصدر سابق،

ج ?، ص 62، شمس الدين بن قدامة الشرح الكبير، مصدر سابق، ج 4، ص 330. (8) الدسوقى، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مصدر سابق، ج ?، ص 205. (9) الدسوقي، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير، مصدر سابق، ج ?، ص205. موفق الدين بن قدامة، الكافي في فقه ابن حنبل، مصدر سابق، ج ?، ص 62

(10)

52