أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٥٧(4)
القول الأول: التأجيل شرط في السلم، فإن كان حالا لم يصح، وبه قال الحنفية، والمالكية في المشهور، والحنابلة، والأوزاعي (1)، و بعض من الإباضية (ودليلهم: قول النبي: من أسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم إلى أجل معلوم) (3)، أن السلم إنما جاز رخصة للرفق، ولا يحصل الرفق إلا بالأجل، فإذا انتفى الأجل انتفى الرفق (القول الثاني: التأجيل ليس بشرط، وأنه يجوز السلم في الحال، وبه قال الشافعية (5)، وبعض المالكية (6)، وأبو ثور وابن المنذر (7)، و بعض من الإباضية (8). ودليلهم: أنه إذا جاز مؤجلا مع الغرر فجوازه حالا أولى (9)، ليس ذكر الأجل في الحديث لأجل الاشتراط، بل معناه إن كان لأجل فليكن معلوم (10).
يرى الباحث القول القائل بجواز السلم في الحال لقناعتي بما استدلوا به وانه لم يقع في عصر النبوة إلا
في المؤجل (11).
(1)
انظر:: موفق الدين بن قدامة المغني، مصدر سابق، ج 4، ص193.
(2) العرابي،
الضياء، ج 17، ص 40.
(3) استدل به كل من: ابن رشد، بداية المجتهد، مصدر سابق، ج ?، ص153، موفق الدين بن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج
4، ص 193.
(4)
(6) (7)
موفق الدين بن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج 4، ص193. (5) الرافعي، فتح العزيز بشرح الوجيز، مصدر سابق، ج ?، والشربيني، مغني المحتاج، مصدر سابق، ج ?، صه ابن رشد بداية المجتهد مصدر سابق، ج ?، ص153.
.1.0،
انظر: ابن الهمام، فتح القدير، مصدر سابق، ج ?، ص 86، وموفق الدين بن قدامة المغني، مصدر سابق، ج 4، ص193. (8) الشامخي، الايضاح، ج3، ص 418.
(9) الدوري، صفوة الأحكام من نيل الأوطار وسبل السلام ص ???، وابن رشد، بداية المجتهد، مصدر سابق، ج ?، ص153،
والشربيني مغني المحتاج، مصدر سابق، ج ?، ص105.
(10) الدوري، صفوة الأحكام من نيل الأوطار وسبل السلام، ص132. (11) الدوري، صفوة الأحكام من نيل الأوطار وسبل السلام، ص???.
57