أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٥٨

المطلب الثالث

أثر الزمن في البيع المنهي عنه لأجل الوقت.

أولا: البيع وقت النداء للجمعة:

إن الله تعالى نهى عن البيع وقت النداء لصلاة الجمعة وقد ذهب الفقهاء إلى حرمة البيع عند أذان الجمعة، وبه قال الحنفية (1)، والمالكية (2)، والشافعية (3)، والحنابلة (4)، و الإباضية (5)، وإن كانوا اختلفوا في تحديد هذا الوقت الذي يحرم فيه البيع.

ودليل ذلك: قوله تعالى: " يا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ " (6)

وفي البيع وقت النداء ثلاثة مطالب:

الوقت الذي يمتنع فيه البيع في الجمعة.

اختلف الفقهاء في الوقت الذي يمتنع فيه البيع على قولين:

القول الأول: إن الوقت الذي يحرم البيع عنده هو عند النداء الثاني، الذي يؤدى بين يدي الخطيب بعد ارتقائه المنبر، وبه قال الحنفية في قول ضعيف (7)، والمالكية (8)، والشافعية (9)، والحنابلة (10) و به قال الإباضية (11).

(1) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج ?، ص232. (2) النفراوي، الفواكه الدوائي، مصدر سابق، ج?، ص258.

(4)

(3) النووي، المجموع، مصدر سابق، ج 4، ص418. موفق الدين بن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج ?، ص?? (5) المعتمد في فقه المعاملات المالية، المعتصم المعولي، ط 1، ص168.

(6)

(7)

سورة الجمعة الآية: 9

ابن

نجيم، البحر الرائق، مصدر سابق، ج 2، ص 168.

(8) الإمام مالك، المدونة الكبرى، مصدر سابق، ج ?، ص 154، والنفراوي، الفواكه الدوائي، مصدر سابق، ج?، ص258.

(9) النووي، المجموع، مصدر سابق، ج 4، ص 418، والنووي، روضة الطالبين، مصدر سابق، ج ?، ص 47.

(10)

موفق الدين بن قدامة، المغني، مصدر سابق، ج ?، ص 70.

(11) المعتمد في فقه المعاملات المالية المعتصم المعولي، ط1، ص 169.

58