أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٦٤الترجيح
أرجح القول الأول الذي أجاز التعامل بها وذلك لعدم وجود أي مخالفات شرعية بها في رأيي. بطاقة الخصم الدوري (Charge Card):
هي بطاقة تمكن حاملها من استخدامها في عمليات الشراء المختلفة وتلقي الخدمات والسحب النقدي، من خلال الأجهزة التابعة للبنوك المصدرة في جميع أنحاء العالم، والأصل في هذه البطاقة أن يدفع العميل ما عليه من مستحقات في آخر كل شهر عندما يرسل إليه البنك مصدر البطاقة الحساب، أي أن العميل يجب أن يكون له رصيد عند إرسال كشف الحساب، ولا يلزم أن يكون الرصيد موجودا عند استعمال البطاقة لأن العميل يحصل عند كل استخدام للبطاقة على قرض بقيمة مشترياته بدون فائدة، لكن إذا لم يسدد العميل ما عليه في الموعد المحدد يأخذ البنك فوائد على التأخير في السداد، وبعض البنوك الإسلامية لا تأخذ فوائد، وتكتفي بسحب البطاقة وإلغاء العضوية (1). بطاقة الائتمان (Credit Card): تتصف بنفس مواصفات ومزايا وصلاحيات بطاقة الخصم الشهري أو الاعتماد، غير أن العميل حامل هذا النوع من البطاقات لا يلزم أن يكون لديه حساب لدى البنك المصدر، وفي حالة وجود حساب للعميل لا يشترط توافر الرصيد لخصم ما عليه من مبالغ الاستخدام، حيث يكون قد تم الاتفاق بين العميل والبنك المصدر على إعطائه سقفا كالحساب الجاري المدين يستطيع استخدام البطاقة به وبالتالي إضافة الفوائد المترتبة على ذلك في حال عدم الالتزام بالأحكام الشرعية (2).
ويتفق جميع الذين كتبوا في هذا النوع من البطاقات على أنه يحتوي على فائدة (ربا) معروفة لدى الطرفين: البنك المصدر للبطاقة وحامل البطاقة فهي في حقيقتها علاقة بين مقرض البنك المصدر
(1)
انظر: الضرير، الصديق محمد الأمين، بطاقة الائتمان، مصدر سابق، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، عدد12، ص1418، وأبو غدة، عبد الستار، بطاقات الائتمان تصورها والحكم الشرعي عليها مجلة مجمع الفقه الإسلامي، عدد 12، ص1314، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد السابع، ج ?، ص ???، 349، ونزيه حماد، قضايا فقهية معاصرة في المال والاقتصاد، مصدر
سابق، ص 143.
(2) أبو غدة، بطاقات الائتمان تصورها والحكم الشرعي عليها، مصدر سابق مجلة مجمع الفقه الإسلامي،
64