أثر الزمن في البيوع
الجزء ١ · صفحة ٦٨والدليل علي ذلك قوله تعالى: " أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا " (1) فالأصل في هذه العقود عمومات
البيع من غير فصل بين بيع وبيع، حيث أن المرابحة ابتغاء للفضل من البيع نصا، وروي عن
(3) ||
(4) "
ابن مسعود أنه كان لا المسلمون بيع المرابحة في سائر الإعصار من غير نكير وذلك إجماع على جوازها. (5)، وقد توافرت في هذا العقد شرائط الجواز الشرعية والحاجة ماسة إلى هذا النوع من التصرف، يستفيد منه الخبير بالحوائج والأشياء، بالبيع مع الربح، وغير الخبير الذي لا يحسن التجارة. (6)
يري بأسا في كل عشرة ربحها درهم وكل عشرة ربحها درهمان، وقد توارث
شروط بيع المرابحة
يشترط في المرابحة ما يأتي:
1 - أن يكون الثمن الأول معلوما للمشتري الثاني: لأن العلم بالثمن شرط في صحة البيوع، فإذا لم يعلم الثمن الأول فالبيع فاسد إلى أن يعلم في المجلس، فلو لم يعلم حتى افترق العاقدان عن المجلس، بطل العقد لتقرر الفساد.
2 - العلم بالربح: ينبغي أن يكون الربح معلوما؛ لأنه بعض الثمن، والعلم بالثمن شرط في صحة
البيوع. 3 - أن يكون رأس المال من المثليات: كالمكيلات والموزونات والعدديات المتقاربة، وهذا شرط في المرابحة والتولية، سواء تم البيع مع البائع الأول، أو مع غيره، وسواء أكان الربح من جنس الثمن الأول، أم لم يكن بعد أن يكون شيئا مقدرا، معلوما، كدرهم ونحوه، فإن كان مما لا مثل له كالعروض لا يجوز
(1)
سورة البقرة الآية: 275
(2) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج?، ص220.
(3) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج?، ص???. (4) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مصدر سابق، ج 5، ص 421. (5) الكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج?، ص???.
(6) الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مصدر سابق، ج ?، ص 421، وانظر: المرغيناني، الهداية شرح البداية، مصدر سابق، ج?،
ص 65.
(7) انظر هذه الشروط في الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، مصدر سابق، ج 5، ص،421، والكاساني، بدائع الصنائع، مصدر سابق، ج ?، ص???،والمرغيناني الهداية شرح البداية، مصدر سابق، ج ?، ص 56، والواثق، عطا المنان محمد أحمد، عقد المرابحة ضوابطه الشرعية وصياغته المصرفية وانحرافاته التطبيقية تمهيدية، ص ??، ??، والدبو، المرابحة للآمر بالشراء دراسة مقارنة، مصدر سابق، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع5، ص 761.
68