أثر الزمن في البيوع دراسة فقهية حمود، شهاب بن طاهر بن طه

أثر الزمن في البيوع

الجزء ١ · صفحة ٧٩

جواز بيع

الكمبيالة بأقل من قيمتها قبل وقتها

وبه قال بعض فقهاء ماليزيا المعاصرون (1).

واستدلوا بما يأتي:

أولا: أن هناك فرقا بين القرض وبين الدين الذي ينتج عن بيع بضاعة، فقالوا: إن القرض لا يجوز بيعه أو شراؤه، فإنه لا يستند إلى بضاعة، أما الدين الذي ينشأ عن طريق البيع المؤجل، فإنه يستند إلى بضاعة تم بيعها، فوثيقة هذا الدين لا يمثل النقود البحتة، وإنما يمثل النقود التي حلت محل البضاعة المبيعة، فبيع هذه الوثيقة بيع للدين الذي قام مقام البضاعة، فكأنه للبضاعة (2). بيع

ورة: بأن من النتائج اللازمة لعقد البيع انتقال ملك المبيع إلى المشتري، فلما تم البيع بين الفريقين، انتقلت البضاعة إلى ملك المشتري، ولم يبق للبائع إلا مطالبة الثمن الذي ثبت في ذمة المشتري، وهو الدين الذي تمثله الكمبيالة، وبعد ثبوت هذه النقود في ذمة المشتري، لم يبق هناك أي فرق بين النقود المقترضة، وبين النقود التي ثبتت في ذمته بسبب الشراء، وإن هذه النقود ليست قائمة مقام البضاعة بحيث يمكن عود البضاعة إلى محلها، وإنما هي عوض عن البضاعة المبيعة التي تم بيعها بيعا باتا لا رجعة فيه، فلا يمكن أن تجري عليها أحكام البضاعة وإلا لصارت جميع النقود التي حصل عليها الإنسان ثمنا للبضاعة قائمة مقام البضاعة في جواز تداوله بالتفاضل، وهو محظور بالبداهة (3). والقول بأن الكمبيالة بيع للبضاعة التي يقوم الدين مقامها يستلزم أن يقع على البضاعة الواحدة بيعان لجهتين مختلفتين، فإن البضاعة تم بيعها إلى مصدر الكمبيالة وانتقل ملكها إليه، فكيف يبيع حامل الكمبيالة نفس هذه البضاعة إلى جهة أخرى؟ مع أن حامل الكمبيالة ليس مالكا لها، ولا الجهة الأخرى تحصل على هذه البضاعة في مرحلة من مراحل العملية (4).

وكذلك فإن هذا الدليل معارض للنص، وهو حديث عبد

الله

بن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع،

من

فأبيع بالدنانير وأخذ الدراهم، وأبيع بالدراهم وأخذ الدنانير، أخذ هذه. هذه، وأعطى هذه

هذه،

من

الدين والأوراق المالية بدائلها الشرعية، مصدر سابق مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع??، ص??، نقلا عن بعض

(1) العثماني، بيع. علماء ماليزيا وحواره معهم.

(2) العثماني، بيع الدين والأوراق المالية بدائلها الشرعية، مصدر سابق، مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع11، ص??، نقلا عن بعض

علماء ماليزيا وحواره معهم.

(3)

العثماني، بيع

الدين والأوراق المالية بدائلها الشرعية مصدر سابق مجلة مجمع الفقه الإسلامي، ع??، ص??.

(4) العثماني، بيع الدين والأوراق المالية بدائلها الشرعية، مصدر سابق، مجلة.

مجمع

الفقه الإسلامي، ع??، ص??، نقلا عن بعض

علماء ماليزيا وحواره معهم.

79