زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص
الجزء ١ · صفحة ٣٧واستثنى الزحيلي من الجواز ما إذا كثرت حالات الإعادة وأصبح الأمر شائعاً بحيث أنه كل.
يقطع عضوه في حد أوقصاص يبادر إلى إعادته إلى ما كان عليه، فتصبح هذه وسيلة للتجرؤ
على حدود الله، فتمنع سداً للذريعة.
حقوق العباد: جرائم القصاص يغلب فيها حقوق العباد، فإذا قام الجاني مثلاً بقطع أذن أو إصبع المجني عليه فإنه سوف يقتص منه بمثل جنايته، ولا يجوز للجاني إعادة عضوه إلى ما كان
عليه إلَّا إذا أذن له المجني عليه أو عفى عنه بعوض أو مجاناً.
الفرع الثاني: أدلة العلماء في المسألة
تستعرض الباحثة أدلة كل قول من الأقوال الثلاثة السابقة، وذلك على النحو التالي:
أدلة القول الأول:
أصحاب هذا القول يرون بجواز زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص في ذات الشخص
المقطوع. منه، وهذا قول الإباضية والحنفية والمالكية وقول عند الشافعية وعند الحنابلة، وقد أورد
العميريني
جملة
من استدلالات الفقهاء، كالتالي:
ه انظر: العميريني، عبد الكريم بن محمد بن عبد الله، "الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان (دراسةً فقهية مقارنةً) "، مجلة مجمع الفقه الإسلامي برابطة العالم الإسلامي 40 (2021 م)، ص 251-
252
??