زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص دراسة فقهية مقارنة المنذرية، الشموس بنت عمر بن سليمان

زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص

الجزء ١ · صفحة ٣٩

أدلة القول الثاني:

أصحاب هذا القول يرون عدم جواز زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص في ذات

الشخص المقطوع. منه، وهذا قول عند الحنابة وعند الشافعية، وقول عدد من العلماء المعاصرين

، وقد استدلوا بما يلي:

-1

-?

قوله تعالى: " الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ" (النور) (?)، وقوله تعالى: "وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا

كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ" (المائدة: ??)

وجه الدلالة أن الآية الكريمة في سورة النور توضح ضرورة عدم الرئفة والرحمة في تنفيذ الحدود، والقول بجواز إعادة العضو بعد قطعه فيه رأفة ورحمة بالجاني، كما أنه

مخالف للنكال المتحقق في قطع العضو.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِسَارِقٍ سَرَقَ شَمْلَةً،

فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا قَدْ سَرَق، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

اذْهَبُوا بِهِ فَاقْطَعُوهُ، ثُمَّ احْسِمُوهُ، ثُمَّ ائْتُونِي "به"

ه انظر: العميريني، "الأحكام الفقهية المتعلقة بالأجزاء الزائدة والمنفصلة والمبتورة من جسم الإنسان (دراسة فقهيةً

مقارنةً) "، مرجع سابق، ص 252-254

57

الدارقطني، أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان بن دينار البغدادي، سنن الدارقطني، رقم الحديث: 3163، ط 1. (بيروت: مؤسسة الرسالة، 2004 م)، ج 4، ص 97

??