زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص دراسة فقهية مقارنة المنذرية، الشموس بنت عمر بن سليمان

زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص

الجزء ١ · صفحة ٤٠

- {

وجه الدلالة: أنه صلى الله عليه وسلم أمر بحسم الجاني مباشرة بعد قطع عضوه،

وهذا فيه دلالة على عدم جواز إعادة العضو مرة أخرى.

يناقش: أن الحسم شرع رحمة للمقطوع عضوه حتى لا يسيل الدم ويهلك. عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُخَيْرِيز، قَالَ: سَأَلْنَا فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ، عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ

لِلسَّارِقِ، أَمِنَ السُّنَّةِ هُوَ؟ قَالَ ": أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ،

فَقُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِمَا، فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ "

وجه الدلالة: أن رسول الله أمر بتنفيذ حكم شرعي وهو تعليق عضو الجاني المقطوع في عنقه، وهذا الحكم متصل بالحكم السابق وهو قطع العضو، وهذا فيه مزيد من

العضة والعبرة وكذلك يحقق النكال بالجاني.

يناقش: أنه بمجرد القطع يتحقق كل ذلك من النكال بالجاني العبرة والعضة لغيره،

ولا يوجد دليل يدل على أن هذا مطلوب على الدوام.

أنه بإبانة العضو عن جسد الآدمي يصبح. نجساً فلا يجوز وصله بالجسد لإنه يؤدي

إلى عدم قبول العبادة منه.

يناقش: أن العضو المفصول عن الشيء يأخذ حكم ميتته، وميتة الآدمي طاهرة

فكذلك العضو المفصول منه يكون طاهر.

بن عمرو الأزدي السجستاني، سنن أبي داود، رقم

بن

شداد

58 أبو داود، سليمان الأشعث بن إسحاق بن بشير بن الحديث: 4411، د. ط. (بيروت) المكتبة العصرية، د. ت)، ج 4، ص 143

??