زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص
الجزء ١ · صفحة ٤٦اتفق العلماء المتقدمين على حرمة بيع الإنسان وأعضائه.
حكى ابن المنذر الإجماع على حرمة بيع الحر حيث قال في كتاب الإجماع: "وأجمعوا على أن
بيع الحر باطل "62. وحرمة بيع الكل يوجب بالضرورة حرمة بيع الجزء المترتب تحت الكل.
قال ابن قدامة في المغني: "وحَرُم بيع العضو المقطوع، لأنه لا نفع فيه"
6311
ومما يُفهم من كلام ابن قدامة أن العضو إذا كان ينتفع به فإنه يجوز بيعه، وكلامه متصور في
العصور السابقة حيث لم يكن متصور لديهم إمكانية الانتفاع بالعضو المقطوع مرة أخرى.
وجاء في كتاب الفروق للقرافي: " وكذلك تحريمه تعالى على المسكرات صوناً لمصلحة عقل العبد عليه وحرم السرقة صوناً لماله والزنا صوناً لنسبه والقذف صوناً لعرضه والقتل والجرح صوناً لمهجته وأعضائه ومنافعها عليه ولو رضي العبد بإسقاط حقه من ذلك لم يعتبر يضاه ولم ينفذ
إسقاطه "64.
61 انظر: ابن المنذر، محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الإجماع، تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد، ط 1. ?. (د. م، دار
المسلم، 1425 هـ - 2004 م)، ص 94
ابن
المنذر، محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري، الإجماع، تحقيق: د. فؤاد عبد المنعم أحمد، ط1. (د. م، دار المسلم،
1425 هـ - 2004 م)، ص 94
TE
ابن قدامة، المغني، مرجع سابق، ج 4، ص196
القرافي، شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن المالكي، الفروق = أنوار البروق في أنواء الفروق، د. ط. (د. م:
عالم الكتب، د. ت)، ج1، ص 141
??