زراعة العضو بعد قطعه في حد أو قصاص
الجزء ١ · صفحة ٥٧3_ أن نقل المعضو من إنسان لآخر فيه إيذاء للمتبرع، والله عز وجل يقول: " وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ
الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا" (الأحزاب: ??)
أدلة أصحاب القول الثاني:
أصحاب هذا القول يذهبون إلى جواز التبرع بالأعضاء، وهذا هو قول جمهور الفقهاء
المعاصرين، وستعرض الباحثة إستدلالات أصحاب هذا القول، وذلك كالتالي:
-1
-?
قوله تعالى: " وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى" (المائدة: (2)، وقوله تعالى: "وَيُؤْثِرُونَ على
أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ" (الحشر: 9).
فالله عز وجل يأمر عباده بالتعاون في أوجه البر والتبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة إنسان
يعد وجهًا من أوجه البر، ومن صفات المؤمنين أنهم يقدّمون المحتاجين على حاجتهم
ويبدؤون بغيرهم قبل أنفسهم.
86
قال تعالى: " وَقَدْ فَصَّلَ لَكُم مَّا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ" (الأنعام: 119). الآية الكريمة أوضحت أن الله عز وجل قد بين المحرمات من الأطعمة وعدم جواز تناولها إلا في حال الاضطرار، هذا يدل على جواز تناول واستعمال المحرم في حال
86
انظر: ابن كثير، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي، تفسير القرآن العظيم، تحقيق: محمد حسين شمس ط 1. (بيروت: دار الكتب العلمية 1419 هـ)، ج?، ص 100
الدين
48