أحاديث (ليس منا) جمعا ودراسة (دراسة تحليلية) الكندي، علي بن خلفان بن سعيد

أحاديث ليس منا جمعا ودراسة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

مِنَ الْحَقِّ لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا

اللكُم فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ)

[المائدة: 48]

(48

وهكذا من لم يستغن بالقرآن وطلب الأحكام من غيره كمن يطلبها من الغرب الكفار

من قوانين وضعية تخالف شرع الله أو من اتباع الهوى أو من البغي والظلم على الناس بمخالفة شرع الله فكل من فهل هذا فهو ليس منا ليس من أهل ولايتنا وطاعة الله ورسوله.

بهذا يستبعد القول بأن التغني بالقرآن هو إحسان ترتيله وتجويده (1) كما يفهمه من يقرأ الحديث أول مرة فهذا الأمر لا يصل إلى مرحلة يغلظ رسول الله صلى الله عليه وسلم على فاعله بهذا الأسلوب ثم وإن كان المسلم مطالبا بآداب في التعامل مع القرآن كحسن قراءته، ووجوب

تعلمه وتعليمه وتطبيقه، وعدم تدنيسه بأدلة أخرى فإن المطالبة له بترتيله الترتيل المجود

المحسن للصوت فيه لا يبلغ مقام البراءة ممن لم يفعل ذلك، إذ لا نص يعاضد وجوب

ذلك

إلا ما كان من اللحن الجلي عند علماء التجويد مما رتب عليه الفقهاء أحكاما فقهية كبطلان

الصلاة. (?)

هذا، وإن لهذا الحديث بعدا تربويا كبيرا حيث يحض على العزة في نفوس أتباع هذا

(?) نقل ابن حجر جواز هذا الوجه عن أبي عبيد، ينظر، ابن حجر، فتح الباري شرح البخاري، مصدر

سابق، ج?، ص 69.

(?) عطية قابل نصر، غاية المريد في علم التجويد، دت، ط?، القاهرة، دت)، ج?، ص 42.

??