أحاديث ليس منا جمعا ودراسة
الجزء ١ · صفحة ٣٩القرآن والاستغناء عن الغير والاعتزاز بالوارد من الله جل جلاله وأن هذا الدين كامل ليس فيه
نقص لنتمه من غيره، وأن القرآن قد اشتمل على جميع العلوم وأنه ينضح بما لا
يوجد عند
غيره من الكتب المنزلة قبله ومما سيأتي بعده من تخبط بعض الناس بل وتخبط شعوب في الأنظمة والقوانين الوضعية، وهو حض على الأخذ به بقوة والاستمساك به فما دامت هذه العزة فيه وأنه كامل لا نقصان فيه وأنه احتوى على العلوم كلها، فلم التردد في تطبيقه و الأخذ من معينه؟! والخوف من النقصان مناف للعزة في ذات المأخوذ عنه، فإن خافت هذه الأمة تضعضعا اقتصاديا إن أخذت بهذا الكتاب العزيز فهي لم تؤمن إيمانا راسخا بهذه القرآن إذ إن الله وعدها بوعود فيه من الرزق الذي سيأتيها من فوقها ومن تحتها إن هي طبقة ما فيه وأن الله هو من تكفل برزق كل دابة، وأنه سيمكنها في الأرض ويستخلفها إن أخذت به، وهكذا في الجانب السياسي من تطبيق الحدود وإقامة العدل وكل ما يخص ذلك، وهذا كله في الفرد يأخذ به والمجتمع كذلك، فالفرد هو مشكل لبنة المجتمع.
وهذا ما يحدو بالمصطفى صلى الله عليه وسلم إلى التنفير من هذا الأمر بهذا الأسلوب.
??