أحاديث ليس منا جمعا ودراسة
الجزء ١ · صفحة ٤٠المبحث الثاني: التشبه بالكفار.
روى الترمذي في سننه " عَنْ عَمْرِو بْن شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ تَشَبَّهَ بِغَيْرِنَا، لَا تَشَبَّهُوا بِاليَهُودِ وَلَا بِالنَّصَارَى
فَإِنَّ تَسْلِيمَ اليَهُودِ الإِشَارَةُ بِالأَصَابِعِ، وَتَسْلِيمَ النَّصَارَى الإِشَارَةُ بِالْأُكُفِّتِ»." (?)
المطلب الأول: معاني ألفاظ الحديث:
(ليس منا): كما تقدم أي ليس من أهل ولايتنا ولا من سنتنا المهتدين بهدينا بل
العصاة المنافقين الذين نبرأ منهم.
(من تشبه بغيرنا): أي من غير أهل ملتنا (?) ولا يمنع القول بالإطلاق لمن خالف الله
وسنة رسوله أي لا تشبهوا بأحد منهم.
(لا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى) قوله: "لا تشبهوا" صريح في
النهي
عن
التشبه،
ومثل لهذا التشبه باليهود والنصارى ليوضح المقصود بالغير ويندرج تحتهم جميع من
خالف
شرع الله فلا يجوز التشبه بهم كالفاسق المنافق من أهل الإسلام أو يقال ذكر اليهود والنصارى لعظيم قبائحهم ولخساسة عداوتهم للإسلام وأهله ولأنبياء الله ولنبذهم حتى أخلاق الفطرة
(?) الترمذي، سنن الترمذي، مصدر سابق، رقم الحديث: 2695، ج 4 و 5، ص 21 و ص56، وقد ضعف إسناده
بعد ذكره.
(2) أبو العلاء، محمد عبدالرحمن بن عبد الرحيم المبارك فوري، تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، تحقيق حمدي عبدالمجيد السلفي، ر ط ? (بيروت: دار الكتب العلمية، دت) ج 11، ص144.
??