الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٠الذي يقع في القسم الأسيوي، حيث مكتب الدّكتور محمد بن موسى بابا عمّي (منظّم الرّحلة ومهندسها والحريص على عقدها).
وصلنا المكان المقصود، جلسنا في قاعة الانتظار، في مدخل الأكاديميا، بعد لحظات أهلّ علينا الدّكتور محمد بابا عمّي، بطلعته البهيّة، ووجهه البشوش الضّاحك، وقلبه المنشرح المستبشر بقدومنا، وقد تحقّق ما كان حريصًا على القيام به، وهو الإتيان بنا إلى هذه الأرض الطّيّبة. لقد كان قبل هذه اللّحظة في مهمّة خارج الأكاديميا.
رحبّ بنا ورحّبنا به، حيّانا وحيّيناه، ثمّ قدّمَنا إلى الدّكتور نوزاد صواش، المشرف العام في مجلّة حراء، وأحد الأعضاء العاملين النّاشطين الفاعلين في الأكاديميا. قال لنا: نحن نبدأ لقاءاتنا مع الضّيف بالسّفرة أوّلاً، ثمّ ننتقل معه إلى تنفيذ البرامج المسطّرة.
نزلنا إلى الطّابق السّفلي في مقرّ الأكاديميا، بعد أن خلعنا نعالنا، ونحن ندخل الوادِي المقدّس، تناولنا طعام الغداء. وجدنا مجموعة من الأشخاص حول موائد الأكل، قال لنا نوزاد: هؤلاء باحثون جاؤوا إلى الأكاديميا للقيام ببحوثهم الخاصّة. وكلّ من يأتي إلى هذه المؤسّسة للبحث له الحقّ في تناول الطّعام الذي يقدّم فيها مجانًا. هذه إحدى مكارم فريق العمل في هذه المؤسّسة المحترمة، فالخدمةُ تقدِّم الخدمةَ لكلّ من يبدي الجديّة في العمل والنّشاط.
لم تخلُ الجلسة في هذه المأدبة من أحاديث عن الأكاديميا ونشاطها وأعمالها، وبعض الموضوعات الأخرى. بعدها دخلنا مكتبة الأكاديميا، بعد أن خلعنا … نعالنا، (ونحن ندخل الوادي المقدّس).
قدّم لنا الدّكتور نوزد تعريفًا بالمكتبة ومحتوياتها وأقسامها. وببعض أنشطة الأكاديميا والوسائل التي تتحرّك ضمنها وبها في تحقيق برامجها، التي تتمثّل أساسًا في المدارس والجامعات والمجلاّت والجرائد، والإعلام المرئي والمسموع، ومؤسّسات نشر الكتب، وقراءات فكر الأستاذ فتح الله كولن واستيعابه وتطبيقه، المرجع الأساس في نشاط الأكاديميا. (يلقّب كولن في أحاديث الجماعة بـ " الأستاذ ".)