الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٤نوع جديد! " (البراديم كولن فتح الله كولن ومشروع الخدمة، ص: 207)
بعد اللّحظات الثّمينة الجليلة، انتقلنا إلى منطقة أخرى جميلة جمالاً طبيعيًا، للاستجمام والرّاحة، كما أرادهما لنا منظّم الرّحلة محمد بابا عمّي، إنّها مرتفعات جاميلجة camilca ( باللّغة التّركية) ترتفع بـ (262م) عن سطح البحر. هي ربوة مزدانة بأشجار وأزهار متنوّعة في أشكالها وأنواعها وتنسيقها. ينعشك المكان بالنّسمات الباردة التي توفّرها المرتفعات، وتجمّلها وتحسّنها النّظرات إلى بديع خلق الله، من مياه تتراءى لك من بعيد في البحر الذي يشرف عليه المنتزه، ومن الأعشاب الخضراء والورود الزّهراء المنتثرة والمنتشرة على حافتي الطّرق في المرتفع، وتَنظرُك من بعض البنايات والمحلاّت المتناسقة في أشكالها وروعة ديكورها .. تحسّ من كلّ ذلك بالمتعة والنّشوة والانشراح والانبساط والرّاحة، وأنت تتجوّل في المنتزه، أو تجلس على المقاعد، أو تتناول أكلاً، أو تتلذّذ بشراب ..
هذا ما كان لنا في هذا المكان الطّيّب المريح المنعش. تجوّلنا وجلسنا وشربنا وأكلنا وتحدّثنا وتناجينا، وأخذنا صورًا تذكارية، فاستمتعنا واسترحنا واطمأنّت نفوسنا، وحمدنا الله وشكرناه على نعمه الكثيرة التي أسبغها علينا، وسبحنا في حسن صنع الله الذي أتقن كلّ شيء خلقه، وأبدع في كلّ ما أوجده، إنّه بديع السّموات والأرض وما بينهما.
ثمّ انصرفنا إلى معلم آخر من معالم التّحضّر والزّينة والتّقدّم، الذي يكشف عن شعور الدّولة بمسؤوليتها في توفير أسباب العيش الهنيء، وعوامل الحياة السّويّة للمواطن. إنّه حديقة " كيسيكلي " الجميلة، التي تتوفّر على مقوّمات الجمال الذي يذهب عن النّفس العناء، وينسيها التّعب والنّصب، ويغيّر لها نمط الحياة الرّوتينية التي يتحكّم فيها؛ بسبب ارتباطها بعملها اليومي، فتتجدّد بتولّيها شطر الحدائق الظّليلة، والأماكن الجميلة.