الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ١٧فعلا كان من رجال المؤسّسة من هاجر ليقوم بواجب إنقاذ شعوب الدّويلات التي كان لها تاريخ إسلامي عريق. يقول الدّكتور محمد بابا عمّي:" … فلم يكتف الأستاذ بالخطاب والوعظ والهمّ، لكنّه كعادته انتقل إلى الحركية والفعل، فجمع الآلاف من أنصار الخدمة، وعرض عليهم مشكلته، ثمّ طلبهم بإحياء الهجرة إلى تلك البلاد بنيّة إحيائها … فاستجاب له الآلاف من الشّباب غير المتزوّج، وسارع إلى هنالك يبني مدارس، ويعلّم حرفًا، وينظّم جمعيّات، ويوجّه أفكارًا … فتمّ بحمد الله على يدهم الكثير من الخيروالإيمان في صفوف هؤلاء المسلمين المستقلّين عن الاتّحاد السّوفياتي." (البراديم كولن فتح الله كولن … ، ص: 68، 69)
يتوفّر كلّ فصل دراسي في المدرسة على مختلف الوسائل التّعليمية: من اللّوحة الذّكيّة Smart Board والجهاز العاكس Datashow وغيرهما من الوسائل العصرية المتطوّرة في التّعليم.
اختيار التّخصّص أو توجيه الطّالب فيه يكون في المرحلة المتوسّطة أو الثّانوية.
[صورة]
مدرسة الفاتح كوليجي
تعيّن المدرسة (أستاذ عائلةِ) لكلّ طالب؛ ليتابع مسيرته التّعلُّمية .. يقوم هذا المعيَّنُ بزيارة منزل التّلميذ ثلاث مرّات في السّنة على الأقلّ، يتفقّد وضعيتَه في البيت: ظروفَه الاجتماعية، علاقتَه بمن في البيت، ظروفَ قيامه بشؤونه المدرسية، معرفةَ ما يعانيه من مشاكل إن وجدت. هذا الإجراء يشبه ما يسمّى (طبيب الأسرة). كما أنّ وليّ الطّالب عليه أن يزور المدرسة أربع مرّات في السّنة على الأقلّ. هذه العلاقة الوطيدة بين المدرسة والمنزل هي من أسباب نجاح التّعليم في مدارس الخدمة.
من مظاهر متانة العلاقة بين المدرسة والمنزل، الاهتمام بغذاء التّلميذ؛ إذ أنّ الوليّ يُطلَع على برنامج الوجبات التي تقدّم للتّلميذ، حتّى يعرفَ ما يضيف من مكوّنات الغذاء، وما ينقص؛ ليكون مناسبًا. من