الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٢٠

المدرسة التي زرناها هي نموذج من المدارس الموجودة في مشروع الخدمة، هي مثال راقٍ للحضن الذي يحضن البراعم، والحصن الذي يأوي الفتيان، والعرين الذي ينشِّئ الأسود، والمعقل الذي يبني الرّجال …

[صورة]

بعد هذه الزّيارة المفيدة غادرنا إلى جامعة الفاتح Fatih Universitesi بعد أن أتحفنا مستقبلُنا في مدرسة الفاتح. بهدايا ثمينة. وجدنا في استقبالنا الطّالب النّجيب نصر الدّين بن علي العلواني، الطّالب المبتعث في بعثة طالبية للدّراسة في تركية، (تَخَصّصَ في الأدب الإنكليزي). كان المترجمَ لما يقدّم إلينا باللّغة التّركية، والحقّ يقال: كان مترجمًا قديرًا، بدليل استيعابنا لما كان يعرضه علينا الأساتذة في الجامعة؛ بفضل حسن التّرجمة بارك الله فيه، ووفّقه في دراسته.

التقينا في بهو الجامعة بمجموعة من أساتذتها، ثم كان لنا لقاء حميمي طيّب مع الدّكتور حسن إيزياش (أرجو أن يكون الاسم صحيحًا) قال لنا الدّكتور: " إيزياش تعني: الرّأس الجديد ". هو أستاذ في كليّة الإلهيات (أي علوم الشّريعة)، قدّم لنا الأستاذ تعريفًا بالجامعة، قال: هي تابعة لمشروع الخدمة، تأسّست قبل عشر سنوات، تضمّ سبع كليّات، كليّة الإلهيات أنشئت هذه السّنة، ولأوّل مرّة يسمح لجامعات خاصّة في تركية بفتح كليّة للإلهيات. في الجامعة أربعة عشر ألف طالب (14000)، تسعمائة أستاذ (900)، منهم مائة أستاذ أجنبي (100)، من سبع وتسعين دولة (97)، كلّ الدّرجات الجامعيّة موجودة في هذه الجامعة. بالنّسبة للدّراسة في كليّة الإلهيات تكون كالآتي: خمس سنوات (5) ليسانس، سنتان (2) ماجستير، خمس سنوات (5) دكتوراه).

اللّغة العربية مادة إجبارية على كلّ الطّلبة، يدرسونها في السّنة الأولى، أو التّحضيرية.

٢٠ / ٩٧