الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٢٤

من دراسته. الطّالب يمتحن كلّ أسبوعين في المادة؛ للمتابعة والتّصحيح والتّوجيه ..

طُلبَ منّي كلمة للطّلبة، فارتجلتُ جملاً، شكرتُ فيها الجامعة على هذا الاهتمام وهذا التّخطيط الجيّد الصّحيح، وثنّيت بالشّكر للأساتذة الذين يبذلون جهودًا كبيرة من أجل تخريج الطّلبة على العربية الفصيحة، آلةِ التّحصيل، ومفتاحِ كلّ العلوم … ثمّ توجّهت بكلمة إلى الطّلبة، حرّضتهم فيها على حسن إتقان اللّغة العربية، لغةِ القرآن، ولغةِ التّحصيل الصّحيح والقويّ في الشّريعة، وقلت لهم: تذكّروا ما قاله الرّسول - صلى الله عليه وسلم -: القرآن باق ما بقيت العربية، ثمّ قرأت عليهم بيتين من الشّعر:

النّحْوُ يُصْلِحُ مِنْ لِسَانِ الأَلْكنٍ

وَالمَرْءُ تُكْرِمُهُ إِذَا لَمْ يَلْحَن

وَإِذَا طَلَبْتَ مِنَ العُلومِ أَجَلَّها … فَأَجَلُّها نَفْعًا مُقِيمُ الأَلْسُن

كنت أتكلّم إلى الطّلبة، وأقرأ في عيونهم الاهتمام، وأرى فيهم حسن الإنصات لما يسمعون، هذه علامات الجدّ والحرص على التّحصيل والتّلقّي. هذه سمات الطّالب الطّموح المقبل على طلب العلم بكليّته، كما قال الخليل بن أحمد الفراهيدي: إِعْطِ كُلّك للعلم يُعطِكَ بعضه. في هؤلاء أردّدُ ما قاله الشّيخ أبو نصر فتح بن نوح الملوشائي:

أُحِبُّ فَتًى ماضِي العزِيمةِ حازِمًا

لِدُنْيًا وَأُخْرَى، عَامِلاً بالتّشَمُّر

بعد هذه الجولة المتنوّعة المهمّة في رحاب الجامعة، ودَّعْنَا العميدَ ذَا الخلق الرّفيع، بتواضعه وأريحيته وحبّه الشّديد لغيره. وانتقلنا إلى معلم آخر من معالم الأعمال العظيمة في مشروع الخدمة، إلى مقرّ جريدة زمان Zaman.

استقبلنا في مدخل المبنى المدير المسؤول على العلاقات الخارجية الأستاذ الأرقم شيشمان أوغلو. قدّم لنا تعريفًا عن جريدة

٢٤ / ٩٧