الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٣٤أخيرُا ألقينا عصا التّرحال والسّير والصّعود، واستقرّ بنا الجلوس أمام مائدة فاخرة، في مكان جميل، يتراءى لنا بحر مرمرة من بعيد، لا تفارقه عيوننا، ونحن نتناول طعام الغداء الشّهيّ، يقوم علينا غلمان لطفاء؛ حسًا ومعنى، بصحبة أفاضل من رجال العلم والكرم، على رأسهم الدّكتور إبراهيم خليل أستاذ الفلسفة الاجتماعية في جامعة اسطنبول. كانت لنا معه أحاديث شيّقة في موضوعات مختلفة، بخاصة ما يرتبط بأعمال مشروع الخدمة، في أثناء الأكل وفي جلسة الشّاي، بعد الصّلاة. على المائدة كانت تطوف علينا صحاف وأكواب وأباريق، فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذّ الأعين، وما لم يخطر على البال من أشهى الأطعمة وحلو الأشربة، وأنس الأحاديث …
[صورة]
في مطعم مركز الفراث (فام Fem)
مركز الفراث (فَامْ) fem أسّسه محمد فراث. تطرّق الأستاذ (وهو يتكلّم العربية) إلى فكر الأستاذ فتح الله كولن، وقال: فَتَحَ الله علينا بالأستاذ فتح الله كولن وفكره ومشروع الخدمة والمدارس والمجلاّت والجامعات … وكان كلّما ذكر شيئًا أو عرّف يإنجاز من منجزات مشروع الخدمة نوّه بالأستاذ كولن؛ ليحدّد المرجعية الثّابتة في الجماعة، المتضامنة المتّحدة في مبادئها وأهدافها.
إنّ الاعتزاز بالمفكّر فتح الله كولن، واتّخاذه مرجعًا في التّخطيط والتّسيير قاسمٌ مشترك بين كلّ من ينشط في مشروع الخدمة .. هذا المنهج من أهمّ عوامل نجاح رجال الخدمة في مشروعاتهم؛ إذ الوحة المرجعية لبنة أساسية في صرح البناء. من بين ما قال لنا:
- الأستاذ كولن يأمرنا بالتّضحية، وعدم أخذ الأجرة على الأعمال.
- مدارس مشروع الخدمة منتشرة في العالم في دول الأناضول وآسية وإفريقية وغيرها.
- كلّ أرباح (فام) تذهب إلى تايوان.