الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٣٥- المعلومات التي نسمعها من مختلف من نلتقي بهم واحدة في مضمونها، هذا يدلّ على صدقها، ويبرز العلاقة والانسجام التّامين الحاصلين بين أفراد مشروع الخدمة. وهذا أيضًا من الأسباب التي ساعدت على النّجاح. قال الدّكتور محمد بابا عمّي تحت عنوان " فَمْ لصناعة الإنسان ": " … إنّها مدارس تدعيمية للطّلبة الذين هم على باب الجامعة، شُرع فيها منذ سنوات، وهي اليوم أفضل مأوى للطّلبة الأتراك من كلّ الفئات والجهات، وقد بلغ عددها في استانبول – حسب تصريح مديرها – تسعين مدرسة. كلّ مدرسة – وقد شاهدنا بعضًا منها – بمثابة جامعة صغيرة، بعضها يأوي الآلاف من الطّلبة، يحضنهم ويربّيهم، ويعلّمهم كيف يتعلّمون، وكيف ينبغي أن يتعلّموا، ولماذا يتعلّمون، وممّن يتعلّمون، ومتى يتعلّمون، وإلى متى يتعلّمون …
إنّ مدارس " فام " تبدأ بما ينبغي أن يُبدَأَ به، يبدؤون بـ" اقرأ باسم ربّك … "، لكن ليس بأسلوب الجدل العقيم والادّعاء المُنيم، وإنّما بمنهج (وليتلطّف)، وبقاعدة " بالحكمة والموعظة الحسنة)؛ ولذا قد نجد في المدرسة الكثير ممّن لا يستسيغ الذّوقُ سيرتَهم، ولا يقبل الدّينُ هيئتَهم ثمّ لا يلبثون بعد أمد، وقد تلقّوا العلم والخلق والأسوة الحسنة أن يتحوّلوا إلى حواريين عالمين عاملين، وإلى قيادات كونية صافية طاهرة نقيّة … يدعون بلسان حالهم، معرضين عن الدّعوة – في هذه المرحلة - بلسان مقالهم " (البراديم كولن فتح الله كولن ومشروع الخدمة، ص: 200، 201)
[صورة]
أمام متحف أياصوفيا
بعد ذلك قصدنا متحف أياصوفيا، الذي يجمع بين الآثار المسيحية والإسلامية، هو كنيسة وجامع في آن واحد. " هذا البناء الموجود في منطقة السّلطان أحمد، بالقرب من جامع السّلطان أحمد كان لمدّة 916 عام كنيسة،