الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ولمدّة 481 عام جامعًا. ومنذ عام 1935م متحفًا، وهو من أهمّ تحف التّاريخ الفنّي " (كتاب اسطنبول مدينة الحضارات، ص: 18).

احتفظ المتحف بالطّابع المسيحي والإسلامي؛ إذ توجد بداخله صور السّيّد المسيح وأمّه عليهما السّلام، وصورة الإمبراطور قسطنطين وسمونوماكوس، وصورة أياصوفيا، وبعض الصّور والمظاهر التي تمثّل الكنيسة … إلى جانب مظاهر تمثّل الحضارة الإسلامية، في هندستها ومعمارها، كالمحراب والمنبر، وكتابات تمثّل العمق الإسلامي … في هذا المتحف يتمثّل التّسامح والتّزاوج والتّعايش …

بعد هذه الجولة الممتعة في أعماق التّاريخ، والغوص في جوهر الفنّ الرّاقي، كانت لنا استراحة في أحد المقاهي الموجودة بالقرب من المتحف، تناولنا الشّاي وبعض المرطّبات، وسط ديكور من الأرائك الوثيرة، والأزهار المحيطة بنا، والجمال المنبعث من روعة ترتيب المكان على نسق ذوق الأتراك .. فكانت جلسة مريحة ممتعة، بعد تعب من التّجوّل في أرجاء المتحف، جزى الله القائمين على البرمجة وتنظيم الرّحلة، وعلى رأسهم الأخ جابر بابا عمّي، الوافد معنا ورفيقنا في كامل الرّحلة، والشّكر موصول إلى مرافقنا ومساعدنا الطّالب يوسف خيّاط.

[صورة]

(على الباخرة في طريقنا إلى مستشفى سَمَا Sema hospital)

يوم الجمعة كانت لنا زيارة إلى مستشفى سما Sema hospital، هو موجود في القسم الأسيوي، ونحن مقيمون في القسم الأوروبي، وصلنا إليه بعد ركوب الباخرة بالحافلة التي تُقِلّنا. وكنّا ننتقل بين القسمين عن طريق جسر الفاتح العظيم، التي يصل بين القسمين، هذه المرّة ارتأى المنظّمون تغيير الوسيلة؛ ولو لبعض الوقت؛ للفسحة والاستماع بمختلف مظاهر الجمال والتّطوّر في حياة الأتراك.

وصلنا المكان فكانت لنا جلسة مهمّة ورائعة وممتعة مع مدير المستشفى الأستاذ مصطفى أوزجان، بحضور الدّكتور نوزاد صواش.

٣٦ / ٩٧