الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٣٧

اجتمعا بنا على مائدة الفطور الغنيّ المغذِّي، مصحوبًا ومشفوعًا بلقاء علمي فكري ثقافي توعوي … لم يحدّثنا الأستاذ مصطفى عن المستشفى إطلاقًا، إنّما كلامه كان عن موضوعات إيمانية روحية: عن العلاقة بالله - جل جلاله -، عن الارتباط بالقرآن، عن العمل لخدمة الإنسانية، عن بعض مميّزات مشروعات الخدمة، عن بعض أفكار فتح الله كولن العميقة، المبنية على التّضحية والتّفاني، والوجود في المواقع التي يجب أن يكون فيها الشّخص، ليقوم بما يفرض عليه. من ذلك الهجرة إذا تطلّب الأمر، قال في هذا المعنى: لا أحد بنى أو أسّس دولة من دون هجرة، وبقي في مكان واحد، أي لم بتحرّك .. أراد أن يبيّن أنّ الدّينامية مطلوبة في العمل المؤسِّس والمؤصِّل والموصل إلى الأهداف .. أعطى مثالاً بالرَّسول - صلى الله عليه وسلم -، لقد بنى الدّولة الإسلامية لمّا هاجر من مكّة إلى المدينة. وهو ما فعله كولن وهو يتحرّك في مختلف الأوساط، ثمّ في هجرته إلى الولايات المتّحدة الأمريكية. وهذا ما دأب عليه رجال الخدمة. قال مجدي سعيد عن هذا النّشاط: " وفي إطار ذلك المشروع – أي الخدمة – وظّفوا معنى وقيمة أخرى، وهي (الهجرة) بمعناها المعاصر؛ فهم يقدّمون مشاريعهم تلك خدمة للإنسانية في أنحاء مختلفة من العالم، وهذا يتطلّب من الإنسان أن يذهب إلى بلدان، ربّما لم يسمع عنها من قبل، مضحّيًا براحته واستقراره في بلده؛ ليعيش في بيئة وثقافة، تختلف عن بيئته وثقافته؛ رغبة في خدمة الخلق إرضاء للحقّ. " (البراديم كولن فتح الله كولن … ،ص: 69. نقلا من مقال بعنوان: فتح الله جولن .. عندما تصنع القيم تنمية، موقع كولن، رقمي)

قال الدّكتور محمد بابا عمّي عن الأستاذ مصطفى أوزجان: " … إنّه العالم مصطفى أوزجان، خرّيج كليّة الإلهيات، وأحد أبرز تلاميذ الأستاذ محمد فتح الله كولن، كان واعظًا في أكبر مساجد تركيا. وهو الآن بالإضافة إلى إدارة المستشفى، مدير وعضو في إدارة أربع جامعات، منها ما هو في الوطن، ومنها ما هو خارجها …

٣٧ / ٩٧