الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٤٦- يجب أن تتأكّد وتتيقّن أن ّالعدوّ موجود داخل بيتك. هذا يجعلك دائمًا يقظًا حذرًا، مستعدًّا للتّحرّك لردّ الخطر … وغير ذلك ممّا يدفع إلى العمل الدّائب والسّعي الدّائم للأحسن في السّلوك ..
- تركية آمنة؛ لأنّ الشّعب يؤمن بالأمن.
في المساء بعد العصر كان لنا لقاء مع بعض الطّلبة الجزائريّين المبعوثين للدّراسة في تركية. هذا اللّقاء يندرج ضمن برنامجهم الأسبوعي الذي يعقدونه فيما بينهم ومع بعض الشّخصيّات العلميّة بخاصّة. هو يدخل في صميم خطّة التّكوّن والإفادة من توجيهات الأساتذة وإرشاداتهم وما يقدّمونه من معارف وعلم وثقافة لهم …
كانت الجلسة حوارًا مفتوحًا للاستفسار والتّعليقات حول موضوع التّكوّن، والإفادة من تجارب كلّ واحد من الحاضرين؛ رغبة في حسن التّعلّم وحسن التّكوّن. من بين الأسئلة التي قدّمت: كيف تكون العلاقة بين الطّالب والأستاذ حتّى يُضمَن التّواصل والاستفادة؟ … كيف يكون التّدرّج في التّكوّن والوصول إلى ما وصل إليه من نرى أمامنا من الأساتذة الكرام؟ حتّى لا نحرق المراحل، فنحترق قبل بلوغ الهدف؟ هل يمكن أن نكتب بعض الخواطر والمقالات، وبعض الإبداعات، ونقدّمها إليكم وتنظروا فيها وتقدّموا لنا ملاحظاتكم وتصويباتكم وتوجيهاتكم … ؟ حتّى نتمرّس على الكتابة، وهو المجال الذي نحتاجه في حياتنا العمليّة .. إلى غير ذلك من الأسئلة المهمّة العميقة، التي تدخل في صميم بناء الذّات والشّخصيّة على قواعد صحيحة .. عرضها الطّلبة وطلبوا إجابات ضافية عنها؛ رغبة في حسن التّعلّم - وحسنُ السّؤال نصف العلم - وهم الذين هاجروا وسافروا وتغرّبوا عن الوطن من أجل التّكوّن والتّثقّف …
كان الحوار صريحًا، والنّقاش عميقًا، والأجوبة المتبادلة بين الطّلبة والأساتذة عالية المستوى … كانت المشاركة من الحاضرين في الجلسة، ومن الطّلبة المقيمين بعيدًا عن مدينة اسطنبول بواسطة (سكايب).
ثمّن الطّلبة هذه الجلسة، وعبّروا عن استفادتهم منها، وطلبوا مزيدًا منها، بأيّة طريقة ووسيلة، وحمدوا الله على الفرصة التي أتيحت لهم للالتقاء بأعضاء المجمع العلمي بمعهد المناهج، والجلوس إليهم للتّعلّم …