الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٤٨في المسجد التقينا بأستاذين من جامعة البليدة بالجزائر يقومان بزيارة لتركية، أحدهما أستاذ القانون الدّستوري هو الدّكتور عبد الوهّاب خريَّف والثّاني دكتور في الحقوق. ترافقنا طول اليوم، بداية من تناول الفطور معًا، والقيام بجولة في المنطقة الجميلة المحيطة بالمسجد، ثمّ بقيّة المحطّات.
بعدها قمنا بنزهة سياحية على متن الباخرة في مياه مضيق البوسفور الجميلة. وقد كانت ممتعة، دامت أكثر من أربع ساعات، ونسمات البوسفور المنعشة تداعبنا، وطيور النّورس كامل الجولة ترافقنا، وأحاديث الأنس والإعجاب بالمناظر الطّبيعيّة تبهجنا … مناظر قصور مشيّدة على حافتي المضيق، والأشجار ذات الاخضرار النّاضر، مضافًا إلى ذلك هدوء المياه في المضيق، الذي أوجد سطحًا ممتدًّا، يمكّن العين من الاستمتاع بالنّظر إلى مسافات كبيرة واسعة، يزيد في روعة الجولة ومتعتها ورونقها. امتدّت بنا الجولة إلى جزر الأميرات الجميلة ..
مضيق البوسفور هو المضيق الذي يربط البحر الأسود ببحر مرمرة، وهو يفصل قارة آسية عن قارة أوروبة، يسمّى في كثير من المراجع "بوسبوروس ". ويسمّى باللّغة التّركية "بوغاز إيجي ". وعند الرّجوع إلى أصل كلمة "بوسبوروس "نجد أنّ كلمة " بوس" في لغة الأتراك تعني " ثور"، وأنّ كلمة " بوروس " في الإغريقية تعني " معبر " (كتاب اسطنبول مدينة الحضارات، ص: 118).
[صورة]
هذه صورة لمضيق البوسفور، التقطناها في أثناء جولتنا فيه.
رجعنا إلى مرتفع جلمجة مرّة ثانية، لنتناول طعام الغداء في أحد المطاعم التّابعة لمشروع الخدمة، والمكان المختار كان مرتفعًا، يشرف على حيّز أخضر تتخلّله فسيفساء من الألوان المتنوّعة المشكّلة من الأزهار المختلفة .. ومنظر المياه الذي يتراءى من بعيد. هذه المواقع بهذه المواصفات التقينا بها كثيرًا في أثناء تناول الطّعام هنا وهناك ..