الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٦وصلنا مطار أتاتورك الدّولي باسطنبول في حدود السّاعة الثّانية وخمس عشرة دقيقة بالتّوقيت المحلّي (الفارق بين الجزائر وتركية في التّوقيت ساعة).وجدنا في استقبالنا الأخوين الطّالبين: عبد الحكيم بن محمد بكوش وإلياس بن إبراهيم عبد العزيز. الطّالبان يدرسان في تركية، ضمن بعثة علمية أرسلت للدّراسة في الجامعات التّركية.
مع الطّالبين كان شابّ تركي، اسمه: أنور دال، هو طالب يدرس في جامعةٍ بالعاصمة أنقرة، كلّف بِمرافقتنا في هذه الزّيارة، وتقديم الخدمات التي نحتاجها. والطّلبة الثّلاثة يقومون بهده المهمّة في إطار العمل المنظّم الذي هو واجب على الطّلبة، وهو داخل في برنامج التّكوين القاعدي للطّلبة الذين يُعَدّون لما بعد التّخرّج، ولخدمة المجتمع.
الأخ أنور كان طالبًا في كليّة الطّب بالجزائر، فهو يتحدّث اللّغة الفرنسيّة (ولو بصعوبة)، لذا عيّن ليقوم ليترجم لنا ما يقدّم إلينا باللّغة التّركية إلى اللّغة الفرنسية؛ فجلّ المعلومات تقدّم للزّائرين في تركية باللّغة التّركية؛ اعتزازًا باللّغة الأمّ، مع وجود بعض من يتحدّث اللّغة العربية، أو يترجم لها. هذه إحدى نقط قوّة الشّعب التّركي الذي يبني الآن دولته على أسس متينة وقويّة وصحيحة، وهو ما لمسناه في خضمّ حياته وعمقها وجوهرها …
أقّلتنا حافلة خاصّة للنّقل المدرسي، تكتب باللّغة التّركية (. ( okultasiti هي تابعة لأحد المشروعات لتي تقوم بالبناء الحضاري للمجتمع القويّ المتماسك. أخذتنا الحافلة إلى مقرّ إقامتنا، وهي خاصّة بالطّلبة والضّيوف، اسم الإقامة أو بيت الطّلبة:
Mehmet Germirligil (Erkek Oorenci Yurdu)
وجدنا على باب الإقامة رجلاً محترمًا بشوشَا ضاحكَا مرحًا، استقبلنا بابتسامات مشرقة إشراقة ضوء الصّباح الذي لمّا يبزغْ، لكنّه أشرق في وجه الرّجل الشّهم، الحارس " عبد الغنيّ ". (هو غير الشّاب الموجود في الصّورة الآتية)