الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٦٢كولن. ثمّ غادرنا المكتبة والأكاديميا وكلّنا عزم على السّير قدمًا في طريقنا ونشاطنا الذي نحن سائرون فيه، مع الإفادة من تجربة هذه المنظومة الرّاسخة في إيمانها، الأصيلة في مبادئها، الرّصينة في نشاطها، الثّابتة في خطواتها، الواضحة في رؤاها، القويّة في إرادتها .. وكلّنا شوق وتعلّق بأمل العودة للجلوس إلى هؤلاء الرّجال العاملين، واللّقاء بهذه النّماذج من المشروعات القيّمة المؤسِّسة لِقواعد العمل، والبانية للحضارة المثمرة. كان مرافقنا في هذا اليوم الطّالب النّجيب إلياس بن إبراهيم دادي بابا، ورفيق الدّكتور محمد بابا عمّي الطّالب التّركماني التّركي: بركات الله عبد الغفّار.
يوم الثّلاثاء وهو اليوم الأخير في الرّحلة التّاريخية قمنا بزيارة معلم آخر من معالم البحث العلمي، والنّشاط الأكاديمي المؤسّس على المنهجية العلمية الرّاسخة، والأعمال الخيرية الممنهجة … إنّه مؤسّسة وقف الدّيانة التّركي، مركز البحوث الإسلامية. ISAM. المرافق هو الطّالب إلياس دادي بابا.
Ertugrul Boynukalin الدّكتور إبراهيم أرطغرل بُويْنوكالِن (باحث في الفقه الإسلامي) استقبلنا على باب المؤسّسة. دخلنا قاعة الاجتماعات فقدّم لنا نبذة من تاريخ المركز، وصورة عن أنشطته، وتعريفًا بأقسامه ومرافقه. ثمّ انتقلنا إلى مكتب الأستاذ الدّكتور دنمز إبراهيم رئيس جامعة 29 مارس. التّابعة لوقف الدّيانة التّركي. (الجامعة سميت بتاريخ فتح القسطنطينية:29 مارس 1453م).
الدّكتور دنمز متخّصص في أصول الفقه، كان أستاذًا في المعهد العالي لأصول الدّين بالجزائر العاصمة، حين أنشئ، ثمّ مدرّسًا في جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة (الجزائر). أقام في الجزائر سنتين ونصفًا.
[صورة]