الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٦٧رافقنا إلى مطار أتاتورك الطّالب عبد الحكيم بن محمد بكّوش. ثمّ غادرنا أرض الأناضول، موطن النّضال، وسافرنا من أنداء البوسفور، ونسماته التي لم تفارق نفوسنا، وقد سبقتنا بنسيم رسالة من نفس الرّجل التي ضمّنها نَفَسَه وحسّه نحو هذه الرّحلة التّاريخية المتميّزة، هذا الرّجل الجبل والأمل، لن يكون سوى الدّكتور محمد بابا عمّي المثل.
وصلنا الجزائر والحمد لله قبل فجر يوم الأربعاء: 05 من جمادى الأولى 1433هـ/ 28 من مارس 2012م. كان في استقبالنا رجال الخدمة في معهد المناهج: محمد بن عيسى باحماني الرّاعي، محمد بن عمر أبانو.
[صورة]
هذه صورة لأحد لقاءاتنا العملية المتعدّدة بالدّكتور محمد بابا عمّي
لك الحمد يا الله يا رحمن يا رحيم يا كريم، على التّوفيق والسّداد في هذه الزّيارة المباركة، والشّكرُ لك على النّجاح الكبير الذي ظفرنا به في هذه الرّحلة التّاريخية الميمونة. إنّ سفرنا إلى أرض العلم، وموطن التّعليم، وفضاء النّظام والذّوق والحضارة … كان رائعًا ورائقًا .. ومحرجًا ومكلفًا؛ لأنّه ستكلّفنا غاليًا؛ للمسؤولية التي ستلقى على عواتقنا، ووجوب استثمار محاصيلها في الميدان هنا في الجزائر، وتجسيد الأفكار التي اطّلعنا عليها هناك في تركية الماجدة. وعدم التّسويف والتّأخّر في التّفكير والتّدبير والتّحرّك بمشروعات، تنقل الأقوال إلى الأفعال، والإعجاب من مظاهر الأعمال المنظّمة إلى عجائب في الأفعال المقدّمة. وقد بدأت المسؤولية والتّكليف قبل الوصول إلى أرض العمل بلدِنا، بل قبل مغادرة أرض البدار والنّفار وحسن الاستثمار؛ إذ أرسل إلينا الذي يُتعب – دومًا – من ينضمّ إليه: الدّكتور محمد بن موسى بابا عمّي رسالة تكليف وتذكير .. عنوانها: رحلة المجمع العلمي المباركة، تذكير للمتابعة. "اعرضوا على النّاس ما تعملون لا ما تعلمون"