الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٧٢

فلمّا تبيّن نجاح هذه الخطّة، تسابق التّجار والمحسنون في بناء العشرات من البيوت على شاكلتها … حتّى عمّ خيرها تركيا كلّها، بعد أمد قصير … " (البراديم كولن فتح الله كولن … ، ص: 173).

ــ أركان البناء الحضاري عند مجموعة الخدمة هي: الإنسان والدّولة والزّمن .. على هذا الثّلاثي تدور عجلة الحركة، وتحيط عناية المشروع، وتتوجّه رعاية الجميع: صناعة الإنسان، وإقامة الدّولة، واستغلال الوقت والزّمن. يقول الأستاذ فتح الله كولن: " علينا أن لا ننسى أنّ أهمّ أركان ظاهرة الحضارة هو الإنسان المؤهّل، وأقوى أسسها هو دولة حرّة ومستقلّة، وأثمن رؤوس أموالها هو الزّمن." (البراديم كولن فتح الله كولن … ، ص: 53).

ــ التّكوين على الإيمان.

ــ التّنشئة على حبّ فعل الخير.

ــ الحرص على التّضحية، وخدمة الآخر، وتقديم مصلحة الجماعة على مصلحة الفرد.

ــ العمل تنظّمه وتنتظمه منظومة فكرية عميقة وواضحة، بل تسبقه في التّنظير والتّنظيم.

ــ النّشاط يتمّ بفلسفة التّكامل بين المؤسّسات والدّوائر التي تنضوي في مشروع الخدمة، مع احترام كلّ دائرة لعملها، وعدم التّدخّل في صلاحيات الدّائرة الأخرى.

ــ تولد الفكرة ابتداء، ثمّ تتحوّل إنجازًا حضاريًا في الميدان: مؤسّسات ومشروعات ومتابعات، تنمو وتتطوّر وتتحسّن، وتتكيّف مع المستجدّات، من دون أن تمسّ الجوهر والكنه والأصل … تسير بوتيرة العمل في مشروع الخدمة على قاعدة: فعل يسبقه فكر، وفكر يسنده فعل، في تناغم وتناسق وتفاعل …

ــ كلّ المنتمين إلى مؤسّسة الخدمة مجمعون على كون الأستاذ فتح الله كولن هو المؤسّس لمشروعاتهم فكريًا في الدّرجة الأولى، وتأثيره على رجال الخدمة كبير جدًّا: " … وأنّ فكره هو المنطلق، وأنّه صاحب المخطَّط النّظري، وهو الرّاعي للتّطبيق والإنزال إلى أرض الميدان، ولا

٧٢ / ٩٧