الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٧٣

يزال، فليس في هذه النّقطة جدال ولا اختلاف. " (البراديم كولن فتح الله كولن ومشروع الخدمة، ص: 32)

ــ العمل بعيدًا عن المصلحة الشّخصية وحسابات الرّبح والخسارة.

ــ خدمة النّاس بمختلف انتماءاتهم وتوجّهاتهم من دون أيّ مقابل.

ــ المنفقون والمحسنون ورجال الأعمال هم إحدى ركائز القوّة في مشروع الخدمة، وأحد أسرار نجاح مؤسّساته وأنشطتها …

ــ الإنفاق ممّا يملك الفرْد وممّا لا يملك. ذُكِر لنا أنّ شخصًا رغب في المشاركة مع المسهمين بالإنفاق في سبيل العلم، أي تقديم منحة علمية على الأقلّ، لكنّه لا يملك المال الذي يشارك به. (والمنحة الواحدة تقدّر بألفين وخمسمائة دولار).فهو يجمع قوت يومه من بيع فواكه وخضر على عربة يسوقها ويجوب بها شوارع المدينة .. هذا عمل لن يدرّ له ربحًا فائضًا عن بعض حاجياته الضّرورية .. فماذا فعل؟ قصد صاحب مصنع، قال له: أريد أن اشتغل عندك؛ لأسدّد دينًا عليّ. لا تدفع لي الأجرة، ادّخرها عندك، حتّى أطلبها منك. فلمّا وصل المبلغُ النّصابَ، قال لصاحب المعمل: اسمح لي أن أتوقّف عن العمل، لقد جمعت المبلغ الذي يسدّد ديني. ثمّ صرّح له بالحقيقة: ليس عليّ دين، غير أنّي رغبت في المشاركة بمنحة علمية، وأنا لا أملك المبلغ الكافي، فسجّلت اسمي مع المشاركين، وقمت بهذا العمل. فوفّقني الله فبلغت الأمل والحمد لله.

إنّ هذا الشّخص - إذن - أنفق ممّا لا يملك؛ إيمانًا منه أنّ الإنفاق في سبيل الله فريضة، يؤدّيها المرء ممّا آتاه الله. هذا الرّجل أتاه الله التّفكير والإبداع في طريقة الحصول على فرصة للإنفاق؛ علمًا منه علمًا يقينًا أنّ الإنسان إذا نوى فعل الخير، هداه الله إلى طرق تنفيذه، وأنّ ما ينفقه يخلفه له .. فابتكر هذه الطّريقة، فحقّق الله مراده. هذه صورة من الصّور الكثيرة للمبادرة في الإنفاق في سبيل الله، التي رفعت من عدد المشروعات الخيرية، ومن أنواعها، في مؤسّسة الخدمة ..

*ملاحظات عامّة:

٧٣ / ٩٧