الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٧٦

*الألفاظ المفاتيح في الشّخصية المعنوية لمشروع الخدمة:

المرجعيّة، الشّمولية، التّواصل، الخدمة، ذاتية الأسباب، محو الذّات، التّكامل، المحبّة، الذّوق …

*هذا هو فكر جماعة مشروع الخدمة

نورد فيما يأتي شهادة أحد الذين سبروا أغوار الفكر الذي ينتظم مسيرة المجموعة، وتعمّقوا عملهم، وخالطوا نشاطهم … يقول الدّكتور محمد بابا عمّي: " ولقد ساعد العمق الفكري، وشمولية النّظرة، والقدرة البلاغية … الأستاذ على تخطّي عقبة الاختزال والنّمطية والتّجزيئية؛ فكلّ نصوصه التي قرأتها بالعربية، وبخاصّة مقالات " ترانيم روح"، و" نحن نقيم صرح الرّوح " و"مقدّمات حِراء " و " كتاب النّور الخالد " … لا تُقرأُ قراءة واحدة، ولا تموت عند دلالة فريدة ومعنى يتيم، بل هي حاملة لشحنة من (النّماذج)، و (الرّؤى الكونية)، التي هي بمثابة الخميرة، والرّمز، واللّبّ … " (البراديم كولن فتح الله كولن … ، ص: 4).

إذا أردنا أن نضع نشاط مشروع الخدمة في كلمات، أو أن نصف المؤسّسة ونصّففها ونصنّفها في ألفاظ، نقول: هي نظام، إبداع، جمال، ذوق، فعالية، حركية، أصالة، نشاط، جدّ، مثابرة، بذل، تضحية، إحسان، كرم، نظافة، احترام، تقدير، محبّة …

هذه الألفاظ المفاتيح، وهذا القاموس الدّلالي بكلماته التي سجّلناها تقدّم لنا صورة عن مشروع الخدمة بخاصّة، وتركية بعامّة .. وفي هذا يقول الدّكتور محمد بابا عمّي مبلورًا شخصية تركية المعنوية: " … فعلمنا حينها أنّ تركيا مستقبل الإسلام، وهي وعد الله في أرض الله، ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُومِنونَ بِنَصْرِ الله يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ العَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾ (الرّوم: 4، 5) ولا يشكّ مؤمن أنّ سبيل الله تعالى لا يخلو من زعماء وقادة، وجنود وجيوش … سيتحقّق النّصر على يدهم، وأنّ أيّ اشتغال بالتّرهات، أيّ انشغال بالسّخافات، هو تضييع لهذه الفرصة، ولا تنفع يومها

٧٦ / ٩٧