الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام
الجزء ١ · صفحة ٧٨الأهداف المسطّرة بثقة كبيرة، وكفاية عالية، كما تفرضها الرّسالة المنوطة بهذا العامل، انطلاقًا من المبادئ التي تربطه والقيم التي ينتمي إليها.
10 – حين يجد العاملون الثّقةَ في المخطِّط والموجِّه .. يظفرون بالاستقرار والاطمئنان اللّذين يمنحانهم العمل بآمال كبيرة، وبدوافع عالية .. فتكون منهم إنجازات عظيمة، ومشروعات كبيرة …
* تحيّة تقدير واحترام
أختم هذه المذّكرة المقتضبة (التي لم أسجّل فيها كلّ ما تمّ في هذه الرّحلة التّاريخية الخالدة) بتقديم تحيّة تقدير واحترام إلى معلّم الأجيال، ومكوّن رجال كالجبال: خلقًا وعلمًا وإرادة وعملا دؤوبًا … المفكّر المربّي القائد الرّائد الذي لا يكذب أهله … الأستاذ محمد فتح الله كولن، الذي قال فيه الأستاذ أورخان محمد عليّ، مترجم كتاب الموازين للأستاذ فتح الله كولن.: "هذا الكتاب عبارة عن نظرات في مختلف شؤون الفكر والحياة والمجتمع. يقترب فيه المؤلّف من هذه الشّؤون، مرّة بنظر العالم … ومرّة بنظر المفكّر … ومرّة يروح الشّاعر … ولكنّه لا ينسى في أيّ مرّة من هذه المرّات أنّ أبرز صفة عنده هو أنّه داعية يدعو إلى الله على بصيرة … العقل عنده شيء ضروري، ولكنّه لا يكفي … فهناك البصيرة النّفّادة أيضًا … وهي تخطو أبعد من العقل … والعقل ضروري ولكنّ الحكمة أرحب وأوسع … " (الموازين أو أضواء على الطّريق، ص: 6).
هذه الفقرة تصف الأستاذ وتقدّم شخصيته للنّاشئة بخاصّة؛ لتتعلّم منها ولتصنع على عينها، ولتكون لها قدوة ومثالاً ونموذجًا في الحياة ..
قال عنه أيضًا الأستاذ محمد أنس أركنه:" … لم يحاول الأستاذ فتح الله كولن إخفاء هويته الدّينية أبدًا، لأنّه حقّق ذاته ضمن تجربة دينية وروحية عميقة، ورأى حكمة وجوده في هذه التّجربة. فهو لا يوافق على صحّة عزل هوية أيّ إنسان وتجربته الدّينية والرّوحية عن كيانه الاجتماعي، لذا فهو يملك نظرة متكاملة عالمىة عامّة. وهو يؤكّد على