الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة محمد بن قاسم ناصر بوحجام

الرحلة الخالدة إلى تركية الماجدة لمحمد ناصر بوحجام

الجزء ١ · صفحة ٨٨

اسطنبول يوم الثّلاثاء: 04 من جمادى الأولى 1433هـ

27 من مارس … 2012 م

الدّكتور محمد بن قاسم ناصربوحجام

الملحق رقم: 2

بسم الله الرحمن الرحيم

محو الذّات

كنّا تائهين ضائعين مشرّدين هنا وهناك، فأدركنا الله برحمته، وأبلغنا بفضله وكرمه مواطن من الخير والعطاء، يتعذّر أن نصل إليها بحولنا وقوّتنا. إنّنا نؤمن إيمانا قاطعا أنّنا نتفيّأ في ظلال العناية الرّبانية. بعد التّأكيد على هذه الحقيقة، من المفيد أن أنبّه إلى أمور مهمّة ينبغي الالتزام بها؛ حتّى لا ينقطع التّأييد الإلهي والعطاء الرّبّاني الذي لا يفتأ يهطل على رؤوسنا كالغيث في هذه الأيّام:

محو الذّات

ينبغي أن نقنع " أنفسنا " أنّه ليس لنا يد في حصول هذا الخير العميم. فالنّجاح كلّ النّجاح لطف من الله وفضل من لدنه وإحسان. فإذا آمنّا بذلك فقد جنّبنا أنفسنا شوائب الشّرك، وأنجيناها من الأوهام التي تظلّ النّفس تضخّها في دواخلنا لكي تضخّم أنانيّتنا. بل يحسن أن نقول:" في الحقيقة، لو لم أقحم نفسي في هذا الأمر، لوجد له رجالا خيرا منّي في إخلاصهم وصدق تمثيلهم، ولقطعت القافلة مسافات واسعة أضعاف ما قطعته حتّى اليوم. وا أسفاه، فلولا كدورة نفسي لتجلّى المدد الإلهي وَفق صفائه المقدّس على الخدمة الإيمانية. وا حسرتاه، فقد ارتطمت تجلّياته بفيروسات أنانيّتي وتحطّمت على ضعفي وسيِّئاتي. أجل بسببي أنا تعثّرنا وتأخّرنا على المواقع التي قصدناها، وابتعدنا عن المراقي التي حلمنا بها ".بل ينبغي تكرار هذا

٨٨ / ٩٧