صيام التطوع
الجزء ١ · صفحة ٥٣ومن أمكنه القضاء فأخر لغير عذر كان بالتأخير، عاصياً، وكان من لوازم العصيان الهلاك.
وأجيب على هذا الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول:
أن اقتضاء الأمر للفورية ليس بالمجمع عليه حتى يهلك المتراخي، بل الراجح أن الأمر المطلق لا
يقتضي فوراً ولا تراخياً، وإنما يقتضي طلب إيقاع الفعل، فإذا أوقعه في أي وقت يصلح للفعل، وإِنما يقتضي طلب إيقاع الفعل، فإذا أوقعه في أي وقت يصلح للفعل، عد ممتثلا".
الوجه الثاني:
دلالة الأخبار على جواز التأخير في القضاء ما لم يدخل رمضان الثاني. فقد قيل: إن نساء النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كن يقضين ما عليهن من رمضان في شعبان. وقالت عائشة: كان يكون علي الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضي إلا في، شعبان، وذلك لمكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم، وفي رواية عنها: ما قضيت شيئاً ما يكون علي من رمضان إلا في شعبان حتى
قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي ذلك دلالة على جواز تأخير قضاء رمضان مطلقاً، سواء كان لعذر أو لغير عذر؛ لأن الظاهر اطلاع النبي على ذلك، لاسيما مع توفر دواعي
أزواجه إلى سؤاله عن الأحكام الشرعية، والله أعلم.
?
السالمي: معارج الآمال، مرجع سابق، ج، (8) ص (358) _ (360).
السالمي: معارج الآمال، مرجع سابق، ج?، ص (361).
السالمي: معارج الآمال. مرجع
سابق، ج، (8) ص (361).
? PAGE \* MERGEFORMAT