صيام التطوع دراسة فقهية مقارنة الشملي، أحمد بن عامر بن حمد

صيام التطوع

الجزء ١ · صفحة ٦٠

(2) الدليل الثاني: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ، ولعل من استدل بهذه

الآية يرد بها أن قطع الصيام بعد الشروع داخل في النهي المذكور.

وأجبب: فإن الأكثر على أن المراد بذلك النهي عن الرياء كأنه قال: لا تبطلوا أعمالكم بالرياء

بل أخلصوها لله. وقال آخرون: لا تبطلوا أعمالكم بارتكاب

الكبائر، ولو كان المراد بذلك النهي عن إبطال ما لم يفرض الله عليه، ولا أوجب على نفسه بنذر أو غيره لامتنع عليه الإفطار إلا بما يبيح الفطر من الصوم الواجب وهم لا يقولون بذلك، ولا يخفى أن الآية عامة الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب كما تقرر في الأصول."

الدليل الثالث: قوله صلى الله عليه وسلم: (لا بحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد بإذنة)، وجة الدلالة أن لو كان لها أن تفطر لكان للزوج أن يفطرها للحق الذي له وطئها، ولأن الدخول في العبادة سبب يجب به كحج التطوع، فوجب أن يجب به صوم التطوع كالنذر، ولأنها عبادة مقصودة لنفسها فوجب إذا دخل في نفلها أن يلزمه إتمامها كالحج والعمرة".

القاضي عبد الوهاب: الإشراف مرجع. سابق، ج (1)، ص (448).

? (سورة محمد: ??)

7

الشوكاني، محمد بن علي الشوكاني، نيل الأوطار، تحقيق: عصام الدين الصبابطي، ط 1، (مصر: دار الحديث

، (1413) هـ _ (1993) م)، ص (307306).

القاضي عبد الوهاب الإشراف مرجع سابق، ج (1)، ص (448).

ه البخاري: صحيح البخاري رقم الحدبث: (4899)، مرجع. سابق، ج 5، ص (1994).

القاضي عبد الوهاب: الإشراف مرجع سابق، ج (1)، ص (449448).

? PAGE \ MERGEFORMAT