اختلاس المال العام
الجزء ١ · صفحة ٢٧ضعف العقيدة ورقة الديانة:
فضعف القيم الإيمانية لدى الناس، وضعف الخشية والخوف من الله سبحانه وتعالى،
ونسيان يوم الحساب، فتفضي إلى التكالب على المادة، وعدم المبالاة بأي وسيلة حصله (2).
سوء الخلق وانعدام المروءة.
فانتشار الأخلاق الفاسدة مثل النفاق والكذب والرياء والجشع والطمع، والغيبة
والنميمة، وسيطرة قوى الشر على القلوب تؤدي بالجوارح إلى طريق الفساد، قال صلى الله عليه
وسلم: "إذا لم تستح فاصنع ما شئت"
(3) 11
عدم تطبيق مبادئ الشريعة.
إن تطبيق الشريعة الإسلامية بمبادئها وفروعها لهي أكبر ضمانة لمنع التعدي على المال
العام بالاختلاس، ونحوه، إذ إن غاية الشريعة - خاصة في باب العقوبات- هو
القضاء على
الجريمة وليس تقليلها والحد منها فحسب
وهذه الأسباب قد أجملها الله سبحانه وتعالى في قوله: فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ
(1) عوض، أيمن طلال عبد الونيس، جريمة اختلاس المال العام من منظور شرعي، تحقيق رمضان محمد عبد المعطي،
جامعة المدينة العالمية - ماليزيا 1433 هـ - 2012
46
م، ص وما بعدها.
(2) رحماني، منصور، القانون الجنائي للمال والأعمال، ج 1.
ص
88
(3) صحيح البخاري، كتاب الأدب، باب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت (2268/ 5، رقم (5769).
(4) رحماني، منصور، القانون الجنائي للمال والأعمال، ج 1 ص 89
18