اختلاس المال العام دراسة فقهية مقارنة بالقانون العماني المبسلي، الطيب بن محمد بن خلفان

اختلاس المال العام

الجزء ١ · صفحة ٣٨

من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب إلا عبدا مملوكا، ولكنا على منازلنا من كتاب

الله، وقسمنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فالرجل وبلاؤه في الإسلام والرجل وقدمه في

الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام والرجل وحاجته و والله لئن بقيت لهم، ليأتين الراعي

يجبل صنعاء حظه من هذا المال وهو يرعى

مكانه (1)، إلى توافر الملكية الخاصة للأموال من قبل

الأفراد العاديين لاستعمالها في أغراض متعددة كالتجارة.

وتعددت المعايير التي تبرز التمييز بين المال العام والخاص على النحو التالي:

أ- معيار طبيعة المال العام:

يقوم هذا المعيار على أساس أن الأموال العامة تلك التي لا تصلح بطبيعتها أن تكون مملوكة ملكية خاصة، بل تكون خاضعة للملكية العامة ونجد أن مفهوم الملكية التقليدي قد تغير وأصبح مضمونه إدارياً مقيداً بتخصيصه للاستعمال المباشر للجمهور كالطرق العامة (2)، ويؤخذ على هذا المعيار أنه يضيق من مفهوم المال العام، فيقصر المال العام على العقار دون المنقول، ويحصر هذا المفهوم على الاستعمال المباشر للجمهور، ومن جانب آخر قصر أنصار هذا المعيار مفهوم المال العام على المال غير القابل للتملك، التي لا ترجع لطبيعته الخاصة،

(1) أبي داود، سنن أبي داود، 136/ 3 - ح -2950 - كتاب الخراج والفيء والإمارة، باب فيما يلزم الأمام من أمر الرعية، وقال حديث حسن.

(2) الفاكهاني، حسن، موسوعة القضاء والفقه - ج 11 - الدار العربية للموسوعات القانونية القاهرة-1976 م-ص 35.

29